الصفحة 12 من 45

وقال: وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ [البقرة:120] .

هذه عداوتهم، كما بينها الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وهذا طول المعركة، ولا نستطيع إلا أن نستعرض بإيجاز شديد جوانب أو خطوطًا تاريخيه لهذه المعركة بعد أحداث الفتوحات الأولى التي لا تخفى على أحد، وأن الله فتح للمسلمين مملكة الروم أو الامبراطورية الشرقية، والتي لم يبقَ لها من قارة آسيا إلا أجزاء ضئيلة في الأناضول أما شمال إفريقيا، والشام، ومصر وهي أكبر مستعمراتها فقد دانت -والحمد لله- لجيش التوحيد بعد ذلك.

ننتقل سريعًا إلى مرحلة الحروب الصليبية، وفي الحروب الصليبية أو نهايتها بالذات، نجد أنها هي بداية الصليبية الحالية التي تتقنع بألف قناع وأكثر، إننا نجدها في وصية لويس التاسع، وهو أحد ملوك الصليبيين المعروفين، في وصيته التي دونها المؤرخ الصليبي جوانفيل ودونت واشتهرت، وظهرت فيما بعد حينما أوصى بني جنسه وهو في الأسر بعد معركة المنصورة بأننا لن نستطيع القضاء على هذا الدين إلا بتغيير العقيدة، وبحرب العقيدة التي قام عليها هذا الدين، فالمسلمون أمة لا تقهر، ولن نقهرها إلا بأن نبذر بينهم الشقاق والفرقة، وذكر من ذلك الاستعانة بالنصارى المقيمين في الشرق، وذكر تفريق وتمزيق المسلمين، والاستعانة بالفرق المنشقة عن الإسلام كما سبق.

التحالف الصليبي في القديم والحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت