فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1571

السؤال

لا يخفى على فضيلتكم ما تقوم به شركة الراجحي المصرفية للاستثمار حاليا من الدخول في مجالات الاستثمار الإسلامي داخل المملكة وخارجها ولا يخفى على فضيلتكم أيضا أنه من لازم الدخول في العمليات التجارية الاستثمارية أن يتم التأمين على السلعة محل التجارة وهو نوع التأمين الذي تقدمه شركات التأمين العادية وشركات التأمين التعاوني أو التبادلي التي أجازها بعض العلماء فنرجو من فضيلتكم ومن أصحاب الفضيلة أعضاء الهيئة الشرعية الكرام التكرم بإفادتنا عن جواز إنشاء الشركة شركة تأمين تقوم على مبدأ التأمين التعاوني أو التبادلي سواء أن تكون شركة التأمين تابعة لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار كليا أو مشاركة مع إحدى الهيئات؟

الجواب

إن التأمين التجاري الذي تمارسه شركات التأمين الاستثمارية قد اختلفت فيه آراء العلماء المعاصرين اختلافا كبيرا وشائعا حول جوازه شرعا أو منعه والمانعون يرون إنشاء مؤسسات تأمينية لسد الحاجة بتأمين تعاوني محض (وهو المسمى أيضا تأمينا تبادليا) لا يقصد منه الاسترباح من الفرق بين أقساط التأمين التي يدفعها المستأمنون وتعويضات الأضرار التي تقدمها الجهة المؤمن لديها بل إذا حصلت زيادة في الأقساط المجبية عن التعويضات المدفوعة لترميم الأضرار ترد الزيادة إلى المستأمنين أو تنفق في حاجات المؤسسة التأمينية أو تطوير أعمالها أو توسيعها ثم تخفض الأقساط للمستقبل ولا شك أن مثل هذا العمل التعاوني على ترميم المصائب بصورة منظمة لا يقصد به الاسترباح بل سد حاجة المجتمع وإغناؤه عن اللجوء إلى شركات التأمين التجاري واستبدادها في تحديد أقساط التأمين وجشعها في استغلال حاجة الناس التي أصبحوا لا يستغنون عنها هو من الأعمال الجائزة شرعا بل يوجد وجه للقول: أنه من واجبات الكفاية وقد أجازت هيئة العلماء في المملكة العربية السعودية هذا النوع من التأمين ودعت إليه ثم أنشئت بناء على الدعوة إليه مؤسسة تأمين وطنية في المملكة على أساس تعاوني فإذا قامت به شركة الراجحي تكون بذلك قائمة بسد ثغرة في المجتمع الإسلامي ووفاء حاجة أساسية يرجى أن نثاب عليها بإذن الله تعالى على أن تلتزم شركة التأمين التعاوني بأن تجرى في معاملاتها بما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية وتتجنب الربا أخذا وإعطاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت