وأما القول الرابع أنها تعرف ثلاثة أشهر، فأخرج عبد الرزاق في المصنف (10/132) ، رقم (18608) ، قال عن ابن جريج قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير يزعم أن رجلًا على عهد عمر بن الخطاب وجد جملًا ضالًا فجاء به عمر فقال عمر عرفه شهرًا ففعل، ثم جاءه به فقال عمر: زد شهرًا ففعل ثم جاءه فقال عمر: زد شهرًا، ففعل، ثم جاءه فقال: إنا قد أسمناه، وقد أكل علف ناضحًا، فقال عمر: مالك وله، أين وجدته فأخبره قال: أذهب فأرسله حيث وجدته. انتهى.
وهذا سند منقطع بين عبد الله بن عبيد بن عمير، وبين عمر، وله رواية عن عمر، ذكر ذلك ابن أبي حاتم في »الجرح والتعديل « (5/101) : ولكن سماعه فيه بعد، فإن عمر رضي الله عنه استشهد سنة ثلاثة وعشرين، وعبد الله بن عبيد بن عمير توفي سنة (113) ، ولم يذكره الحافظ المزي في » تهذيبه« أنه من الرواة عن عمر.
وأما القول الخامس: أنها تعرف ثلاثة أيام، فقد نقله ابن حزم في »المحلى « (8/259) : بسند عبد الرزاق في » المصنف« (8/136) : عن ابن جريج قال: أخبرني إسماعيل بن أميّة: أن معاوية بن عبد الله الجهني، أخبره أن أباه عبد الله قال إسماعيل: وقد سمعت أن له صحبةً أقبل من الشام فوجد صرة فيها ذهب مائة، فأخذها فجاء بها إلى عمر بن الخطاب فقال له عمر أنشدها الآن على باب المسجد ثلاثة أيام، ثم عرفها سنة، فإن اعترفت وإلا فهي لك.
وهذا سند فيه معاوية بن عبد الله الجهني.