المفردات. وقال في الفائق: والرؤية ببلد تلزم المكلفين كافة. وقيل: تلزم من قارب مطلعهم، اختاره شيخنا - يعني به الشيخ تقي الدين - .. )) .
وقال صاحب الروض المربع [ص 123] [ (( وإذا رآه أهل بلد ) )أي: متى ثبتت رؤيته ببلد (( لزم الناس كلهم الصوم ) )، لقوله صلى الله عليه وسلم (( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) )، وهو خطاب للأمة كافة .. ] اهـ.
وقال في شرح المنتهى [1/ 439] [ (( وإذا ثبتت رؤيته ) )أي: هلال رمضان (( ببلد لزم الصوم جميع الناس ) )لحديث (( صوموا لرؤيته ) )، وهو خطاب للأمة كافة، ولأن شهر رمضان ما بين الهلالين، وقد ثبت أن هذا اليوم منه في سائر الأحكام، كحلول دين ووقوع طلاق وعتق معلقين به ونحوه، فكذا حكم الصوم .. )) ا هـ.
ولشيخ الإسلام بحث نفيس في هذه المسألة، قال رحمه الله [قلت: أحمد اعتمد في الباب على حديث الأعرابي الذي شهد أنه أهل الهلال البارحة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس على هذه الرؤية، مع أنها كانت في غير البلد، وما يمكن أن تكون فوق مسافة القصر، ولم يستفصله، وهذا الاستدلال لا ينافي ما ذكره ابن عبدالبر، لكن ماحد ذلك؟] .
قال سمير: مراد شيخ الإسلام أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل الأعرابي عن مكان بلده، وعليه فيمكن أن يكون الأعرابي الذي رأى الهلال، ببلد تبعد عن المدينة فوق مسافة القصر، فلما لم يستفصل النبي صلى الله عليه وسلم عن بلده، عرف أنه لا اعتبار بمسافة القصر في مسألة الرؤية، والقاعدة الأصولية تقول (( ترك الاستفصال ينزّل منزلة العموم في الأقوال ) ).
ثم قال ابن تيمية [والذين قالوا: لا تكون رؤية لجميعها، كأكثر أصحاب الشافعي، منهم من حدد ذلك بمسافة القصر، ومنهم من حدد ذلك بما تختلف فيه المطالع، كالحجاز مع الشام،