فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 11 من 375

الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ صلى الله عليه وسلم فبادروا بالتوبة في زمن المهلة والإمكان قبل تصرم الآجال وفوات الأعمار وتحقق الخسران, فإن بابها مفتوح وليس بين العبد وبينها إلا أن يقلع عن الذنب ويندم على ما فات ويعزم على عدم العودة إليه ويجتهد في عمل الصالحات فيما هو آتٍ, ولا تقولوا كما قالت بنو إسرائيل لهارون عليه الصلاة والسلام صلى الله عليه وسلم لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى صلى الله عليه وسلم فإنه قول من عاند الحق بعد بيانه, وكابر البرهان بعد اتضاحه, ولكن قولوا كما قال عباد الله الصالحون صلى الله عليه وسلم وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ صلى الله عليه وسلم فوا خيبة من يرجو قبرًا ويا خسارة من يستغيث بمن لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنه شيئًا قد ارتفعت عند ذلك القبر الأصوات وعلا في ساحته أنين الزفرات, واتجهت إليه الأيدي سائلة خاضعة في حال كونها قد أعرضت عن رب الأرض والسموات وألقيت في فنائه القصائد الكفريات, تصفه بأعظم الصفات مما لا يليق إلا برب العرش رفيع الدرجات, فاستحكمت عند هذا القبر غفلتهم, وانطفأت في فنائه أنوار التوحيد من بواطنهم, وعشعشت الشياطين وبيضت وفرخت في عقولهم وقلوبهم فأخرجت لهم الشرك الصراح في صورة تعظيم الأولياء وإنزالهم منازلهم, وزخرفت لهم القول, وزين لهم سوء أعمالهم صلى الله عليه وسلم وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَاد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا صلى الله عليه وسلم فلا إله إلا الله, ما أشد غربة التوحيد في ديارهم, وما أعظم حيرة المصلحين بين هؤلاء الأوباش, فأسأله جل وعلا بأسمائه الحسنى وصفاته العليا الهداية للجميع وأن يثبت الدعاة المصلحين ويعينهم الإعانة المطلقة على مكافحة هذه الأدواء الردية والفتن المضلة آمين والله أعلم.

قاعدتان نافعتان جدًا في هذا الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت