مُغدِقة). وقد لاحظت الشاعرة في هذه الكلمات وزنًا عَلِمَت من بعد أنه غير مستعمل في الشعر العربي، ولما لاح لها هذا النسق جميلًا سارعت بكتابة الأبيات التالية على وزنه، تقول:
خضراء ُ برّاقة ... مغدقةْ ... كأنها فَلقة ... الفُستُقةْ
الشَعرُ سُبحانَ مَن ... لمّهُ ... والثغرُ سبحانَ من فتّقهْ
شفاهُها ... شَفَقٌ ... أحمرٌ ... كم حاول الورد أن يسرقَهْ
دالِيةٌ ... غضّةٌ ... عذبةٌ ... في هُدبها نجمة مشرِقةْ
عصفورةٌ حلوة كالرؤى ... مَنْ يا ترى صوتُها مَوسَقَهْ
الفجرُ أهدى لها قبلةً ... والروضُ ألقى لها زنبقةْ
وتملأ البيت في فرحةٍ ... بالضحك والرقص والزقزقة
وقد رد عليها الشعر عبده بدوي بالأبيات التالية:
أشعلت في خاطري حبها ... يا حبها جل من رقرقه
كانت وراء المنى وردة ... وفي ضمير السنا سقسقه
وحين زفت مشى نورها ... فهز ... أيامي ... المطرقة
وقال للشعر: قل كلمة ... فأهرق الشعر ما عتقه
حتى إذا كان منها الشذى ... والخطو والبسمة الشيقة
والكرم من لثغة عذبة ... والطير من أحرف مورقة
هزت من الشعر ينبوعه ... ومن رفيف الشذى أعمقه
فأرسل الصوت في إثرها ... يقول في فرحة مشرقة