يؤكد "توم سميث" الباحث في العلوم الاجتماعية، والذي شارك في وضع تقرير بعنوان "أميركا تتعافى"، أن جزءا كبيرًا من السكان مازالت تبدو عليه آثار الانهيار العصبي الانفعالي، نسبة هؤلاء حوالي 8% على الصعيد الوطني و15% من سكان نيويورك.
أحدث الهجوم تناقضًا في الطموحات داخل الثقافة السياسية الأمريكية التي تتأرجح بين العداء للفيدرالية والنزعة الانعزالية من جهة، وبين الوحدة الوطنية والعولمة من جهة أخرى, وتقول "كارين لارسون" عالمة الاجتماع في معهد "جوستافوس أدولفوس" في "سانت بيتر" بولاية "مينيسوتا" أنه لا يزال معظم الأمريكيين يشعرون بالحيرة والاضطراب حيال مغزى ما حدث ولايدرون كيف يردون، فمن جهة تدفعهم النزعة الفردية إلى السعي لحماية حياتهم الخاصة والاحتماء بمحيطهم الاجتماعي الصغير وعدم الرغبة في أن يكونوا موضع مراقبة ومن جهة أخرى ينتظرون من الدولة أن توفر لهم الحماية التامة من الإرهاب.
وتقول أيضًا: من السهل الاعتقاد بأن شيئًا ما لم يتغير، لكن التغيرات في الواقع متغلغلة وكامنة وستكون بعيدة المدى.
لم يعد هناك شك في أن ضربات 11 سبتمبر فتحت فصلًا جديدًا إن لم يكن عهدًا جديدًا في حياة أميركا.
فقد زاد تدخل الدولة في الشأن العام وزادت الميزانيات البوليسية، وصدرت تشريعات جديدة لزيادة سلطة المراقبة وحدث تشديد لم يخطر على بال في أمن المطارات.