آثار الغزوة اجتماعيًا:
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" وشبكة " CBS" التلفزيونية الأمريكية استطلاعا للرأي أجريتاه في 13/ 06/2002 وشمل940 شخصًا من سكان مدينة "نيويورك", ولم يتعد هامش الخطأ نسبة 3%, تبين من خلاله أن مدينة "نيويورك" مازالت تعيش أجواء القلق بعد مضي تسعة أشهر على أحداث 11 سبتمبر وأن أهالي المدينة مازالوا يعانون من الأعراض النفسية.
وأشار الاستطلاع إلى أن الكثير من سكان نيويورك يتجنبون زيارة ناطحات السحاب والمراكز الرياضية بسبب مخاوف من وقوع هجمات أخرى، ومازال 60% من سكان "نيويورك" يعتقدون أن مدينتهم مهددة بوقوع هجمات أخرى أكثر من غيرها من المدن الأميركية.
وقال مشاركون في الاستطلاع إنهم دائما ينظرون حولهم، وأنهم يعتريهم الخوف عند سماع صوت أزيز الطائرات أو عند الدخول إلى نفق.
ويعتبر نحو 50% من الذين استطلعت آراؤهم أن إجراءات الأمان في المدينة وفي المطارات والجسور والأنفاق والمحطات النووية غير كافية.
وقال ثلث المشاركين إنهم يتجنبون الأماكن المزدحمة والأماكن التي تجري فيها أحداث رياضية ضخمة باعتبارها أهدافا إرهابية محتملة، في حين اعترف 25% من الذين يعملون أو يزورون ناطحات السحاب أن هجمات سبتمبر تركتهم في حالة نفسية قلقة.
أما 16% فقالوا إنهم مازالوا يعانون من مشاكل في النوم.
وقد تركت الأحداث بصمات لا تمحى على الحياة العامة للأميركيين رغم أن وسائل الإعلام لم تعد تتحدث عن الحرب ضد الإرهاب إلا بصورة عابرة سرعان ما تنتقل بعدها إلى أنباء فضائح البورصة أو جرائم خطف الأطفال، ورغم تأكيد باحثين أميركيين في العلوم الاجتماعية بأن نمط الحياة الاجتماعية استعاد طبيعته إلا أن هذه التأكيدات تمثل جزءً من حيلة سياسية لتهدئة المخاوف.