الصفحة 12 من 94

88 -ومن السنة لمن أراد الإحرام أن يغتسل، لأنه صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل.

89 -والإهلال بالنسك ليس من التلفظ بالنية، بل هو إخبار بابتداء الدخول في النسك, كالصلاة فإن التلفظ بالتكبير لا يقال:- إنه تلفظ بالنية، بل يقال:- إنه ابتداء في الصلاة، فالتلبية والإهلال هي من هذا الباب، فلا يستدل بها مستدل على مشروعية التلفظ بالنية، لأن التلفظ بالنية من البدع.

90 -فإن أراد الإحرام بالتمتع فيقول:- لبيك عمرة، أو لبيك عمرة متمتعا بها إلى الحج، وإن كان قارنا فيقول:- لبيك عمرة وحجا، وإن كان مفردا فيقول:- لبيك حجا.

91 -والراجح أنه إن أخطأ بلسانه عن التعبير عن ما في قلبه فالمعتبر على ما في القلب، لأن اللسان وسيلة التعبير عن ما في القلب، والأصل والمعتمد على ما في القلب، لأن العبرة بالمقاصد لا بالألفاظ.

92 -والصحيح أن من أحرم إحراما مطلقا فإحرامه صحيح، ويصرفه إلى أي نسك شاء.

93 -يستحب أن يحرم في ثوبين أبيضين جديدين، أو غسيلين، وإن أحرم في رداء أخضر فهو حسن.

94 -والحق أنه ليس للمرأة ثوب معين للإحرام، فلها أن تحرم فيما أحبت من الثياب، وليس من السنة أن تحرم لا في الأخضر ولا في الأبيض، ولا في لون معين، لكن عليها أن تجتنب ثياب الزينة لأنه أبعد عن الفتنة بها.

95 -قال أبو العباس رحمه الله تعالى (والسنة أن يحرم في إزار ورداء سواء كانا مخيطين أو غير مخيطين باتفاق الأئمة) .

96 -والسنة أن يحرم في النعلين.

97 -فإن لم يجد النعلين، فله أن يحرم في الخفين، وهل عليه قطعمها؟ فيه خلاف، والأقرب أنه لابد من قطعهما، لأنه ثابت في حديث ابن عمر، رضي الله عنهما، وفيه"فإن لم يجد النعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين"وأما عدم ذكره في الأحاديث الأخرى فإن قصاراها أنه من المطلق الذي قيد، والمتقرر أن المطلق يبنى على المقيد، وتقدُم المقيد على المطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت