الصفحة 17 من 23

إنَّ من الفوضى التي عمَّت هي المواقع الكثيرة على الشبكة العنكبوتية وهذه بلية و بئس البلية، يتكلم فيها الغادي والبادي بالشرع بغير تأصيل ولا علم وكل يقول رأيه وكأنَّه تحوَّل إلى علاَّمةٍ موسوعي بلا دراسة ولا تعلُّم، فيأتي مدافعٌ عن الدين بل وعن رأي أعجبه وتمسك به بلا علم ولا تمكين فيأتي بالعجب والعجاب حتى يصل بهم الأمر إلى الشتائم والسباب.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن الله لا ينزع العلم منكم بعدما أعطاكموه انتزاعًا ولكن يقبض العلماء بعلمهم ويبقى جهال فيسألون فيفتون فيضلون ويضلون

(تحقيق الألباني: حديث حسن، انظر حديث رقم: 1861 في صحيح الجامع) .

فترى الواحد منهم يفتي بالنوازل وكأنه يتكلم في مسألة من مسائل بسيطة يعلم بها أقل طلاب العلم فهمًا وعلمًا، ويقول رأي في هذه المسألة كذا وكذا.

عن علي - رضي الله عنهم - قال: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه.

(تحقيق الألباني: حديث صحيح، انظر حديث رقم: 162 سنن أبي داود) .

وهذا أيضًا من تلابيس إبليس و باب خطير من الأبواب التي فتحها ذلك الإبليس، وما هي حجته في ذلك؟؟ عن الدين أن تدافع ولكن هو التنازع في الواقع.

قال الله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال: 46)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت