الأوربيين في الحروب الصليبية، ولم يستقر حال المسلمين العرب مع ممارسات الدولة العثمانية ضد بعض الطوائف المسيحية ولم يرتضوا ذلك منها. وكذلك ممارساتها ضد المذاهب والطوائف الإسلامية لم تكن موضع رضا العرب عموما... إلخ.
*الأيديولوجية:على الرغم من أن البيئة الفكرية العربية على مر تاريخها قد عرفت العديد من السجالات الفكرية والخلافات المذهبية والاعتقادية، فإنها لم تعرف مفهوم الأيديولوجيا بمدلولاته الفنية، أي تلك البيئة الفكرية المحكمة التي تتسم بقدر من الانفلات والتناقض مع الآخر، وتسعى للهيمنة والتطبيع من خلال مشروع سياسي عام؛ فقد دخلت هذه الأطر الفكرية إلى حيز الثقافة العربية مع ازدياد التواصل بالتيارات الفكرية الأوربية خصوصا الاشتراكية. فقد أدى تبني بعض الأحزاب العربية للعقيدة الماركسية إلى ظهور أطروحات مقصدها نفي الرابطة العربية وتجاوزها للأممية الاشتراكية أو الشيوعية، وفي مقابل ذلك كان لتأثر بعض المفكرين المسلمين بعلماء شبه القارة الهندية الأثر عينه؛ إذ لم ترتبط الدعوات الإصلاحية الإسلامية الأخيرة بالعروبة واعتبارها القاعدة الأساس للأمة الإسلامية مثلما كان الحال عند الكواكبي ورشيد رضا ومحمد عبده والأفغاني ومن سبقهم مثل محمد بن عبد الوهاب والألوسيين في العراق والشوكانيين في اليمن وقبلهم ابن تيمية ومدرسته.