صـ 252
ترجعُ إلى مخرج واحدٍ ، و عليه يعتبرُون تلك الأسانيد المُتعددة مُختلفةً ى ، و يُعلُّونَ بعضها ببعضٍ ، و يحكمون على من غيِّر المخرج بالخطإ و الوهم .
و من أمثلة ذلك:
1 ـ حديثُ: أبي العالية الرّياحيِّ في الَّذي ضحك في صلاته ، فأمرهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يُعيد الوضوء و الصَّلاة .
فهذا الحديثُ: قد رواه أبُو العالية عن النبي صلى الله عليه و سلم مُرسلًا ، و اشتُهر به ، و قد رُوى أيضًا مُرسلًا عن الحسن البصريِّ ، و إبراهيم ، و الزُّهري ، و النَّاظرُ في هذه المراسيل يظُنُّ أنها مُتعددةُ المخارج ، لتعدُّد المُرسلين ؛ و ليس الأمرُ كذلك ، بل كُلُّ هذه المراسيل مخرجها يرجعُ إلي أبي العالية .
قال أبو داود (1) :"رُوي عن الحسن ، و إبراهيم ، و الزُّهري هذا الخبرُ ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ، و مخرجُها كُلُّها إلى أبي العالية: رواهُ إبراهيم عن أبي هاشم الرُّوماني [ يعني: عن أبي العالية ] ، و رواهُ الزُّهريُّ عن سُليمان ابن أرقم عن الحسن ، و قال حفصُ المنقريُّ: أنا حدَّثتُ به الحسن عن أبي العالية".
2 ـ ما رواهُ زيدُ بن أسلم ، عن أبيه ، عن عُمرَ بن الخطَّاب ، أنَّه اطَّلع على أبي بكر ٍ و هو آخذٌ بلسانه ، فقال:"لساني هذا أودني الموارد".
ــــــــــ
(1) "المراسيل" ( رقم: 8) .