ولم يقاتل إلا في تسع: بدر، وأحد، والخندق، وبني قريظة، والمصطلق، وخيبر، وفتح مكة، وحنين، والطائف. وقد قيل: إنه قاتل بوادي القرى، وفي الغابة، وبني النضير (2)
أنظر تاريخ الهجرة النبوية لمحمود البَبلاوي.
أنظر عيون الأثر لابن سيد الناس:ج1ص258.
{ وفاته - صلى الله عليه وسلم - }
ثم مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابتدأ به الوجع يوم الخميس في بيت ميمونة رضي الله عنها ، فكان يجد صداعًا في رأسه ، فاستأذن أزواجه أن يُمَرٌض في بيت عائشة رضي الله عنها، فأذِن له ، وكانت مدة مرضه اثني عشر يومًا، وقيل: أربعة عشر يومًا ، وأمر أن يصلي أبو بكر الصديق بالناس ، وصلي مرة خلف الصديق جالسًا، ثم قبض صلي الله عليه وسلم يوم الاثنين من شهر ربيع الأول سنة إحدي عشرة من الهجرة ، وتوفي وله من العمر ثلاث وستون سنة .
وغسله علي بن أبي طالب، وعمه العباس، والفضل بن العباس، وقثم بن العباس، وأسامة بن زيد، وشقران مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحضرهم أوس بن خولي الأنصاري.
وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية من ثياب سحول - بلدة باليمن - ليس فيها قميص ولا عمامة (1)
ودفن في بيت عائشة - رضي الله عنه - ليلة الأربعاء، وقيل: ليلة الثلاثاء.
ولما دفن عليه الصلاة والسلام قالت فاطمة إبنته رضي الله عنها:
أغبر آفاق السماء وكورت *** شمس النهار وأظلم العصران
فالأرض من بعد النبي كئيبة *** أسفًا عليه كثيرة الرجفان
فليبكيه شرق البلاد وغربها *** ولتبكه مضر وكل يمان
وليبكيه الطود المعظم جوه *** والبيت ذو الأستار والأركان
يا خاتم الرسل المبارك ضوءه *** صلي عليك منزلُ الفرقانِ (2)
7-ولما دفُن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت فاطمة لأنس رضي الله عنهما: يا أنس كيف سخت أنفسكم أن تحثوا التراب علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (3)
أنظر لكتاب الدرر ص10 ، و زاد المعاد ص50.