فهذا قمار شيطاني يفعله هؤلاء المشعوذين، فيحتالون على أموال الناس ليأكلوها بالباطل.
وهؤلاء ينبغي الحذر منهم، وينبغي أن نعرف حيلهم الشيطانية، ونعرف أولًا أنهم شيطانيون سحرة!
فهم لا يفعلون ذلك إلا بعدما تساعدهم الشياطين، فهم يتقربون إلى الشيطان، وينادونه باسمه، وقد يعبدونه وقد يركعون له، ويسجدون له، وقد يتركون لأجله شيئًا من العبادات، وقد يفعلون شيئًا من النجاسات ويطيعونه، وما أشبه ذلك!!
فالشيطان يقدر أن يتمثل للإنسان في صورة غير صورته؛ لأن الله أعطاه قوة التشكل، وما أعطاه أعطى الجاني مثله!
فإذا وصل إلى هذه الحالة يستطيع أن يُزَوِّر على الناس، فيظهر مثلًا الورقة التي يظنها الإنسان من فئة المائة ريال وهي من فئة الريال مثلًا فيعطيه إياها، ويقول: هذه المائة أعطني بها كذا وكذا!!
وكذلك قد يأخذ النقود التي في جيبه دون أن يشعر ذلك الإنسان به!
فهؤلاء الذين كثرت حيلهم وأعمالهم الشيطانية هم من المقامرين، فأفعالهم هذه قمار يأخذون بها أموال الإنسان بحيل شيطانية!
الشرع
ومصارف الرزق الحلال
إن الله -سبحانه وتعالى- كما بيّن لنا ما فيه صلاح ديننا، كذلك بيّن لنا ما فيه صلاح دنيانا.
ومن ذلك فقد بيّن لنا سبحانه كيف نكسب المال، وفي الوقت نفسه نهانا عن إضاعته، وذلك دليل رحمة الله بالعباد وإرشادهم إلى ما فيه مصلحتهم؛ ذلك أن الإنسان لا يستغني في حياته عن تملك المال، ولا يستغني عن أن يكون له مال ينفق منه ويتعفف به ويقوت به من يعوله.