يكفى لها عددنا لو أننا تفرغنا كلنا لها. لأن من ورائنا تراث أربعة عشر قرنًا في الإسلام يجب علينا دراسته وتحليله ومعرفة جميع عناصر الخير والشر التى فيه، وسيرة الذين عملوا فيه لأخذ المسلمين إلى طريق الإسلام، والآخرين الذين عملوا لتحويل المسلمين عن أهداف الإسلام باسم الإسلام. وأولئك من الكثرة إلى درجة أن الذين نسمع بأسمائهم ونعرف شيئًا عنهم لا يبلغون جزءًا من مليون جزء من رجال العلم والأخلاق والفضائل والجهاد في سبيل الحق والخير. والآخرون الذين أفسدوا في الإسلام باسم الإسلام قد أنسى الله المسلمين العدد الأعظم من أسمائهم فماتوا وماتت أسماؤهم معهم، لأن أكثرهم كان يعمل في الخفاء، وأهل الظهور من منافقيهم تركوا وراءهم ما سيفضحهم