وعقيدتهم- بلا ريب- عقيدة أهل السنة المنضبطة على الكتاب والسنة، ولا يخرجهم من ذلك دعواهم التأويل لآيات وأحاديث الصفات المتشابهات ما دام التأويل وفق ضوابط محددة، ومقاصد مقررة.
والتأويل ترجيح لا ينكر الخلاف فيه، ولذا لم يعب أحدهم على غيره، ولم يفسقه، أو يبدعه، لأن مبنى الاختلاف ههنا ترجيح مسلك على آخر، وكلاهما صحيح، وكلاهما مذهب أهل السنة.
والعناية بذلك وأدلته مبسوطة في الكتاب، وهي غايته ومبنى الموضوع ومحوره.
وأظن أن الكتاب قد حقق مقصوده من الناحية العلمية الفقهية العقدية، وتمكن مؤلفاه من إثبات مرادهم بنصوص موثقة مستندة إلى أدلة ناصعة محررة. فجزاهما الله خيرا.
كتبه
الشيخ أ.د عجيل جاسم النشمي
تقريظ الشيخ الأستاذ الدكتور على جمعة
مفتي الديار المصرية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي نور قلوب أحبابه بحسن الاعتقاد، فبصرهم بحقائق الإيمان به فكان عين الإسعاد، فعبدوه مخلصين له الدين فصاروا خير عباد. والصلاة والسلام على سيدنا محمد الهادي إلى سبيل الرشاد، وعلى آله وصحبه المتزودين بخير زاد.
أما بعد،