الصفحة 9 من 39

تضم مجموعتنا الشمسية بالإضافة إلى الشمس كواكب تسعة هي ( قربا من الشمس إلى الخارج ) : عطارد , الزهرة , الأرض , المريخ , المشتري , زحل , يورانوس , نبتيون , بلوتو , ثم مدارات المذنبات التي لم تعرف لها حدود , هذا بالإضافة إلى عدد من التوابع ( الأقمار ) التي يقدر عددها بواحد وستين تدور حول بعض من هذه الكواكب , وآلاف الكويكبات المنتشرة بين كل من المريخ والمشتري والتي يعتقد بأنها بقايا لكوكب منفجر , وآلاف الشهب والنيازك , وكميات من الدخان ( الغاز الحار والغبار ) .

والكواكب الأربعة الداخلية ( عطارد , والزهرة , والأرض , والمريخ ) هي كواكب صخرية , والكواكب الخارجية ( من المشتري إلى بلوتو ) هي كواكب غازية تتكون من عدد من الغازات المتجمدة علي هيئة جليد ( من مثل بخار الماء ثاني أكسيد الكربون , الأمونيا , الايدروجين والهيليوم ) حول لب صخري ضئيل .

وكواكب المجموعة الشمسية تدور كلها حول الشمس في اتجاه واحد , وفي مستوي واحد تقريبا ما عدا بلوتو , وذلك في مدارات شبه دائرية ( اهليلجية ) بحيث تقع الشمس في إحدى بؤرتيه , وأبعد نقطة علي المدار يصل إليها الكوكب تسمي الأوج , وأقرب نقطة تسمي الحضيض ومتوسط مجموعهما يمثل متوسط بعد الكوكب عن الشمس , كذلك تزداد سرعة الكوكب بقربه من الشمس وتقل ببعده عنها بحيث يمس الخط الوهمي الواصل بينه وبين الشمس مساحات متساوية في وحدة الزمن .

وتقدر المسافة بين الأرض والشمس بنحو المائة والخمسين مليون كيلو متر (149.6 مليون كم ) وقد اعتبرت هذه المسافة وحدة فلكية دولية واحدة .

وتقدر المسافة بين الشمس وأقرب كواكبها ( عطارد ) بنحو الثمانية والخمسين مليونا من الكيلومترات (57.9 مليون كم ) , كما تقدر المسافة بين الشمس وأبعد الكواكب المعروفة عنها ( بلوتو ) بنحو ستة بلايين من الكيلومترات 5913.5 مليون كم ), ويلي مدار بلوتو إلى الخارج سحابة ضخمة من المذنبات التي تدور حول الشمس في مدارات يقدر بعد بعضها عن الشمس بأربعين ألف وحدة فلكية ( أي نحو ستة تريليونات من الكيلومترات ) , ومن الممكن وجود مدارات حول الشمس أبعد من ذلك ولكنها لم تكتشف بعد , وإذا كان امتداد المجموعة الشمسية يعبر عنه بأبعد مسافة نعرفها حول الشمس تتم فيها حركة مدارية حول هذا النجم فإن مدار بلوتو لا يمكن أن يعبر عن حدود مجموعتنا الشمسية , وعليه فإننا في زمن التقدم العلمي والتقني المذهل الذي نعيشه لم ندرك بعد حدود مجموعتنا الشمسية ...!!!

مجرتنا ( مجرة الدرب اللبني ) (The Milky Way Galaxy)

تنطوي مجموعتنا الشمسية مع حشد هائل من النجوم يقدر بنحو التريليون ( مليون مليون ) نجم فيما يعرف باسم مجرة الدرب أو الطريق اللبني ( درب اللبانة ) علي هيئة قرص مفرطح يقدر قطره بنحو المائة ألف سنة ضوئية , ويقدر سمكه بعشر ذلك ( أي حوإلى العشرة آلاف سنة ضوئية ) , وتقع مجموعتنا الشمسية علي بعد يقدر بنحو الثلاثين ألف سنة ضوئية من مركزه , وعشرين ألف سنة ضوئية من أقرب أطرافه .

وتتجمع النجوم حول مركز المجرة فيما يشبه النواة , وتلتوي الأجزاء الخارجية من قرص المجرة مكونة أذرعا لولبية تعطي لمجرتنا هيئتها الحلزونية , وترتبط النجوم في مجرتنا ( وفي كل مجرة ) مع بعضها بعض بقوي الجاذبية , مشكلة نظاما يتحرك في السماء كجسم واحد وتتجمع النجوم في مجرتنا في ثلاث جمهرات نجمية (Stellar populations)

علي النحو التإلى:

(1) جمهرة القرص الرقيق وتقع علي مستوي 1155 سنة ضوئية من مستوي المجرة وتضم أحدث النجوم عمرا بصفة عامة .

(2) جمهرة القرص السميك ; وتقع علي ارتفاع 3300 سنة ضوئية من مستوي المجرة , وتضم نجوما متوسطة في العمر بصفة عامة .

(3) جمهرة الهالة المجرية وتقع علي ارتفاع 11.550 سنة ضوئية من مستوي المجرة وتضم أقدم نجوم مجرتنا عمرا بصفة عامة .

وتنتشر بين النجوم سحب دخانية ساخنة يغلب علي تركيبها غاز الايدروجين الحامل للغبار علي هيئة هباءات متناهية في الدقة من المواد الصلبة مكونة ما يعرف باسم المادة بين النجوم (Interstellar Matter)

التي تمتص ضوء النجوم فتخفيها , ولذلك فإن الراصد لمجرتنا من الأرض لا يري بوضوح أكثر من 15% من مجموع مكوناتها إلا باستخدام المقربات ( التليسكوبات ) الراديوية .

ونواة مجرتنا تجر معها أذرعها اللولبية التي قد ترتفع فوق مستوي النواة , والسحب الدخانية في تلك الأذرع تتحرك بسرعات تتراوح بين الخمسين والمائة كيلو متر في الثانية , وتتراكم هذه السرعات الخطية علي سرعة دوران محورية تقدر بنحو 250 كيلو مترا في الثانية دون أن تنفصل أذرع المجرة عن نواتها بسبب التفاوت في سرعة الأجزاء المختلفة منها .

وهذا الدوران التفاضلي ( التفاوتي ) يؤدي إلى تسارع المادة الدخانية بين النجوم , ثم إلى كبح سرعتها مما ينتج عنه تكثيفها بدرجة كبيرة و بالتالي تهيئتها لتخلق النجوم الابتدائية (pro-or proro-stars) التي تتطور إلى ما بعد ذلك من مراحل .

ومن نجوم مجرتنا ما هو مفرد , وما هو مزدوج , وما هو عديد الأفراد .

وتدور نجوم مجرتنا في حركة يمينية أساسية منتظمة حول مركز المجرة في اتجاه القطر الأصغر لها , مع وجود الدوران التفاوتي لمختلف أجزائها .

ويحصي علماء الفلك في الجزء المدرك من السماء الدنيا مائتي ألف مليون مجرة ــ علي الأقل ــ بعضها أكبر من مجرتنا كثيرا , وبعضها الآخر أصغر قليلا , والمجرات عبارة عن تجمعات نجمية مذهلة في أعدادها , يتخللها الدخان الكوني بتركيز متفاوت في داخل المجرة الواحدة , والتي قد تضم عشرات البلايين إلى بلايين البلايين من النجوم .

وتتباين المجرات في أشكالها كما تتباين في أحجامها , وفي شدة إضاءتها , فمنها الحلزوني , والبيضاني ( الإهليلجي ) , وما هو غير محدد الشكل , ومنها ما هو شديد الاضاءة , وما يبدو علي هيئة نقاط باهتة لا تكاد تدرك بأكبر المناظير المقربة ( المقاريب ) , وتقع أكثر المجرات ضياء في دائرة عظمي تحيط بنا في اتجاه عمودي تقريبا علي مستوي مجرتنا . وتبلغ كتلة الغازات في بعض المجرات ما يعادل كتلة ما بها من نجوم وتوابعها , في حين أن كتلة الغبار تقل عن ذلك بكثير , وكثافة الغازات في المجرة تقدر بحوإلى ذرة واحدة لكل سنتيمتر مكعب بينما يبلغ ذلك 1910 ذرة / سم 3 في الغلاف الغازي للأرض عند سطح البحر .

المجموعة المحلية (The Local Group)

تحشد مجرتنا ( درب اللبانة ) في مجموعة من أكثر من عشرين مجرة في تجمع يعرف باسم المجموعة المحلية للمجرات (The Local Group of Galaxies)

يبلغ قطرها مليون فرسخ فلكي (One Million Parsec)

( أي يساوي 3,261,500 سنة ضوئية =3,0856*1910 كيلومتر ) وتحتوي المجموعة المحلية التي تتبعها مجرتنا علي ثلاث مجرات حلزونية وأربع مجرات غير محددة الشكل , وأعداد من المجرات البيضانية العملاقة والقزمة , وقد تحتوي علي عدد أكبر من المجرات الواقعة في ظل مجرتنا ومن هنا تصعب رؤيتها .

الحشود المجرية والحشود المجرية العظمي

هناك حشود للمجرات أكبر من المجموعة المحلية من مثل , حشد مجرات برج العذراء (The Virgo Cluster of Galaxies)

والذي يضم مئات المجرات من مختلف الأنواع , ويبلغ طول قطره مليوني فرسخ فلكي أي أكثر من ستة ملايين ونصف من السنين الضوئية (6,523,000 سنة ضوئية ) , ويبعد عنا عشرة أضعاف تلك المسافة ( أي عشرين مليون فرسخ فلكي ) . وهذه الحشود المجرية تصدر أشعة سينية بصفة عامة , وتحوي فيما بينها دخانا توازي كتلته كتلة التجمع المجري , وتتراوح درجة حرارته بين عشرة ملايين ومائة مليون درجة مطلقة , ويحوي هذا الدخان الإيدروجيني علي نسبا ضئيلة من هباءات صلبة مكونة من بعض العناصر الثقيلة بما في ذلك الحديد ( بنسب تقترب مما هو موجود في شمسنا ) مما يشير إلى اندفاع تلك العناصر من قلوب نجوم متفجرة وصلت فيها عملية الاندماج النووي إلى مرحلة إنتاج الحديد ( المستعرات وما فوقها ) . وتحوي بعض الحشود المجرية أعدادا من المجرات قد يصل إلى عشرة آلاف مجرة , ويحصي علماء الفلك آلافا من تلك الحشود المجرية , التي ينادي البعض منهم بتكدسها في حشود أكبر يسمونها باسم الحشود المجرية العظمي (Galactic Super clusters) .

على النحو التإلى:

(1) جمهرة القرص الرقيق وتقع علي مستوي 1155 سنة ضوئية من مستوي المجرة وتضم أحدث النجوم عمرا بصفة عامة .

(2) جمهرة القرص السميك ; وتقع علي ارتفاع 3300 سنة ضوئية من مستوي المجرة , وتضم نجوما متوسطة في العمر بصفة عامة .

(3) جمهرة الهالة المجرية وتقع علي ارتفاع 11.550 سنة ضوئية من مستوي المجرة وتضم أقدم نجوم مجرتنا عمرا بصفة عامة .

وتنتشر بين النجوم سحب دخانية ساخنة يغلب علي تركيبها غاز الايدروجين الحامل للغبار علي هيئة هباءات متناهية في الدقة من المواد الصلبة مكونة ما يعرف باسم المادة بين النجوم (Interstellar Matter)

التي تمتص ضوء النجوم فتخفيها , ولذلك فإن الراصد لمجرتنا من الأرض لا يري بوضوح أكثر من 15% من مجموع مكوناتها إلا باستخدام المقربات ( التليسكوبات ) الراديوية .

ونواة مجرتنا تجر معها أذرعها اللولبية التي قد ترتفع فوق مستوي النواة , والسحب الدخانية في تلك الأذرع تتحرك بسرعات تتراوح بين الخمسين والمائة كيلو متر في الثانية , وتتراكم هذه السرعات الخطية علي سرعة دوران محورية تقدر بنحو 250 كيلو مترا في الثانية دون أن تنفصل أذرع المجرة عن نواتها بسبب التفاوت في سرعة الأجزاء المختلفة منها .

وهذا الدوران التفاضلي ( التفاوتي ) يؤدي إلى تسارع المادة الدخانية بين النجوم , ثم إلى كبح سرعتها مما ينتج عنه تكثيفها بدرجة كبيرة و بالتالي تهيئتها لتخلق النجوم الابتدائية (pro-or proro-stars) التي تتطور إلى ما بعد ذلك من مراحل .

ومن نجوم مجرتنا ما هو مفرد , وما هو مزدوج , وما هو عديد الأفراد .

وتدور نجوم مجرتنا في حركة يمينية أساسية منتظمة حول مركز المجرة في اتجاه القطر الأصغر لها , مع وجود الدوران التفاوتي لمختلف أجزائها .

ويحصي علماء الفلك في الجزء المدرك من السماء الدنيا مائتي ألف مليون مجرة ــ علي الأقل ــ بعضها أكبر من مجرتنا كثيرا , وبعضها الآخر أصغر قليلا , والمجرات عبارة عن تجمعات نجمية مذهلة في أعدادها , يتخللها الدخان الكوني بتركيز متفاوت في داخل المجرة الواحدة , والتي قد تضم عشرات البلايين إلى بلايين البلايين من النجوم .

وتتباين المجرات في أشكالها كما تتباين في أحجامها , وفي شدة إضاءتها , فمنها الحلزوني , والبيضاني ( الإهليلجي ) , وما هو غير محدد الشكل , ومنها ما هو شديد الاضاءة , وما يبدو علي هيئة نقاط باهتة لا تكاد تدرك بأكبر المناظير المقربة ( المقاريب ) , وتقع أكثر المجرات ضياء في دائرة عظمي تحيط بنا في اتجاه عمودي تقريبا علي مستوي مجرتنا . وتبلغ كتلة الغازات في بعض المجرات ما يعادل كتلة ما بها من نجوم وتوابعها , في حين أن كتلة الغبار تقل عن ذلك بكثير , وكثافة الغازات في المجرة تقدر بحوإلى ذرة واحدة لكل سنتيمتر مكعب بينما يبلغ ذلك 1910 ذرة / سم 3 في الغلاف الغازي للأرض عند سطح البحر .

المجموعة المحلية (The Local Group)

تحشد مجرتنا ( درب اللبانة ) في مجموعة من أكثر من عشرين مجرة في تجمع يعرف باسم المجموعة المحلية للمجرات (The Local Group of Galaxies) يبلغ قطرها مليون فرسخ فلكي (One Million Parsec)

( أي يساوي 3,261,500 سنة ضوئية =3,0856*1910 كيلومتر ) وتحتوي المجموعة المحلية التي تتبعها مجرتنا علي ثلاث مجرات حلزونية وأربع مجرات غير محددة الشكل , وأعداد من المجرات البيضانية العملاقة والقزمة , وقد تحتوي علي عدد أكبر من المجرات الواقعة في ظل مجرتنا ومن هنا تصعب رؤيتها .

الحشود المجرية والحشود المجرية العظمي

هناك حشود للمجرات أكبر من المجموعة المحلية من مثل , حشد مجرات برج العذراء (The Virgo Cluster of Galaxies)

والذي يضم مئات المجرات من مختلف الأنواع , ويبلغ طول قطره مليوني فرسخ فلكي أي أكثر من ستة ملايين ونصف من السنين الضوئية (6,523,000 سنة ضوئية ) , ويبعد عنا عشرة أضعاف تلك المسافة ( أي عشرين مليون فرسخ فلكي ) . وهذه الحشود المجرية تصدر أشعة سينية بصفة عامة , وتحوي فيما بينها دخانا توازي كتلته كتلة التجمع المجري , وتتراوح درجة حرارته بين عشرة ملايين ومائة مليون درجة مطلقة , ويحوي هذا الدخان الإيدروجيني علي نسبا ضئيلة من هباءات صلبة مكونة من بعض العناصر الثقيلة بما في ذلك الحديد ( بنسب تقترب مما هو موجود في شمسنا ) مما يشير إلى اندفاع تلك العناصر من قلوب نجوم متفجرة وصلت فيها عملية الاندماج النووي إلى مرحلة إنتاج الحديد ( المستعرات وما فوقها ) . وتحوي بعض الحشود المجرية أعدادا من المجرات قد يصل إلى عشرة آلاف مجرة , ويحصي علماء الفلك آلافا من تلك الحشود المجرية , التي ينادي البعض منهم بتكدسها في حشود أكبر يسمونها باسم الحشود المجرية العظمي (Galactic Super clusters) .

وقد أحصي الفلكيون منها إلى اليوم أعدادا كبيرة علي بعد مليوني سنة ضوئية منا .

ويعتقد أن المجموعة المحلية التي تنتمي إلىها مجرتنا ( درب اللبانة ) , والحشود المجرية المحيطة بها من مثل حشد مجرات برج العذراء تكون تجمعا أكبر يعرف باسم الحشد المجري المحلي الأعظم (The Local Galactic Super cluster) يضم قرابة المائة من الحشود المجرية علي هيئة قرص واحد يبلغ قطره مائة مليون من السنين الضوئية , ويبلغ سمكه عشر ذلك ( أي عشرة ملايين من السنين الضوئية ) وهي نفس نسبة سمك مجرتنا ( درب اللبانة ) إلى طول قطرها , فسبحان الذي بني السماء علي نمط واحد بهذا الانتظام الدقيق !!!

وتبدو الحشود المجرية والحشود المجرية العظمي علي هيئة كروية تدرس في شرائح مقطعية تكون أبعادها في حدود (150*100*15) سنة ضوئية , وأكبر هذه الشرائح ويسمي مجازا باسم الحائط العظيم (The Great Wall) يزيد طوله علي 250 مليون سنة ضوئية .

وقد تم الكشف أخيرًا عن حوالي المائة من الحشود المجرية العظمي التي تكون حشدا أعظم علي هيئة قرص يبلغ طول قطره 2 بليون سنة ضوئية , وسمكه مائتي مليون سنة ضوئية , ويعتقد عدد من الفلكيين المعاصرين بأن في الجزء المدرك من الكون تجمعات أكبر من ذلك .

والنجوم في مختلف تجمعاتها وحشودها , وعلي مختلف هيئاتها ومراحل نموها تمثل أفرانا كونية يخلق الله ( تعالى ) فيها مختلف صور المادة والطاقة اللازمة لبناء الجزء المدرك من الكون .

وبالإضافة إلى النجوم وتوابعها المختلفة هناك السدم (Nebulae)

علي تعدد أشكالها وأنواعها , وهناك المادة بين النجوم

وغير ذلك من مكونات الكون المدرك , والمحسوس منها وغير المحسوس من مختلف صور المادة والطاقة المدسوسة في ظلمة الكون .

ويقدر الفلكيون كتلة الجزء المدرك من السماء الدنيا بمائة ضعف كتلة المادة والطاقة والأجرام المرئية والمحسوسة فيه , بمعني أننا ــ في زمن تفجر المعرفة الذي نعيشه ــ لا ندرك إلا أقل من عشرة في المائة فقط من الجزء الذي وصل إليه علمنا من السماء الدنيا وسبحان الذي انزل من قبل ألف وأربعمائة سنة قوله الحق:

لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون * ( غافر:57)

وقوله الحق: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا * ( الإسراء:85)

*** و من اللطائف ما ذكره د. زغلول النجار فقال:وقد اتصل بي أخ كريم هو الدكتور عبدالله الشهابي وأخبرني بأنه زار معرض الفضاء والطيران في مدينة واشنطن دي سي الذي يعرض نماذج الطائرات من بداياتها الأولي إلي أحدثها , كما يعرض نماذج لمركبات الفضاء , وفي المعرض شاهد قطاعا عرضيا في كبسولة أبو اللو وأذهله أن يري علي سطحها خطوطا طولية عديدة غائرة في جسم الكبسولة ومليئة بكربونات النحاس (جنزار النحاس ) , وقد لفتت هذه الملاحظة نظره فذهب إلي المسؤول العلمي عن تلك الصالة وسأله: هل السبيكة التي صنعت منها الكبسولة يدخل فيها عنصر النحاس؟ فنفي ذلك نفيا قاطعا , فأشار إلي جنزار النحاس علي جسم الكبسولة وسأله: من أين جاء هذا؟ فقال له: من نوي ذرات النحاس المنتشرة في صفحة السماء التي تضرب جسم الكبسولة طوال حركتها صعودا وهبوطا من السماء , وحينما تعود إلي الأرض وتمر بطبقات بها الرطوبة وثاني أكسيد الكربون فإن هذه الذرات النحاسية التي لصقت بجسم الكبسولة تتحول بالتدريج إلي جنزار النحاس . ويقول الدكتور الشهابي إنه علي الفور تراءت أمام أنظاره الآية القرآنية الكريمة التي يقول فيها ربنا تبارك وتعالي: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلا تَنتَصِرَانِ) .

هذه الملاحظة أكدت لي ما ناديت به طويلا بأن لفظة نحاس في الآية تعني فلز النحاس ولا تحتاج إلي أدني تأويل . فسبحان الذي أنزل هذه الآيات الكريمة من قبل 1400 من السنين وحفظها لنا في كتابه الكريم علي مدي 14 قرنا أو يزيد لتظهر في زماننا زمان رحلات الفضاء برهانا ماديا ملموسا علي أن هذا القرآن الكريم هو كلام الله الخالق وأن النبي الخاتم الذي تلقاه كان موصولا بالوحي ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض .

*** قلت: و في نهاية تلك النقولات التي تفوق غرابتها أخصب الخيال لا يسعني إلا قول لاإله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير سبحان الله و الحمد لله و الله أكبر و لا حول و لا قوة إلا بالله.

كم أغتررنا بهذه الذرة التي نحيا فيها و كم أريقت دماء و ارتكبت أثام فاللهم غفرا لنا و سحقا للملحين و الكفارو المنافقين.

*** و انظر لسفاهة و حمق فرعون الحقير في قوله الذي ذكره الله عنه في كتابه"و قال فرعون يا هامان أبني لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب"ظن السفيه أن بناء أرضيا يمكنه من بلوغ السماء و ذلك المعتوه المأفون الأخر الذى قال لنبي الله ابراهيم صلى الله عليه و سلم:"أنا أحيي و أميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فئت بها من المغرب فبهت الذي كفر و الله لا يهدى القوم الظالمين"

حمقى و أغبياء لا يرون إلا ما تحت أقدامهم و لو قامت عليه كل أدلة الكون و لا يؤمنون إلا بملكهم و لو تدبروا لعلموا كم هو حقير زائل .

ملكهم الله ذرة × ثانية أعني المكان أقل من ذرة في حجم الكون و الزمان أقل من ثانية في عمر الكون فطغوا و بغوا و فعلوا و فعلوا ما أشد حقارتهم .

كم عظمهم من أناس و كم فتنوا من الخلق و كم فتن بهم خلق و هم ما ملكوا على الحقيقة إنما فقط أخرج الله مكنون نفوسهم اللهم غفرا.

*** و في إتحاف الفضلاء: وأدغم دال ولقد زينا أبو عمرو وهشام وابن ذكوان بخلفه وحمزة والكسائي وخلف.

*** و قد نقلت بعضا مما ذكره بعض الأفاضل على الشبكة العنكبوتية (و يلاحظ أنهم يستعملون المصطلحات الفلكية و ليست الشرعية فما يطلقن عليه نيزك لا مانع من أن ينطبق عليه وصف الشهاب المذكور في القرآن) :

النيازك هي أجسام تنتمي للمجموعة الشمسية، وهي النفايات التي بقيت في فضاء المجموعة الشمسية بعد تشكل الكواكب، وحتى تدعى هذه الأجسام بالنيازك Meteorite فإنها يجب أن ترتطم بسطح الكواكب أو أقمارها.

والنيازك تشكل تهديدًا حقيقيًا للأرض، ولكن بفضل الله ثم بفضل الغلاف الجوي للأرض تتحول هذه النيازك إلى شهب Meteor حيث تحترق وتتلاشى قبل أن تصل إلى سطح الأرض.

* عندما تقترب الكتل الصخرية المختلفة والتي تسبح في الفضاء من الأرض فإن الجاذبية الأرضية تؤثر عليها مما يؤدي إلى جذبها نحو الأرض، وعندما تدخل في الغلاف الجوي للأرض وتحتك بذرات عناصره الغازية فإن ذلك يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارتها إلى أكثر من 2500 درجة مئوية، فإما أن تحترق وتتلاشى وهذا ما يعرف بـ [ الشهب Meteor ] ، أو أنها تكون كبيرة فلا تتلاشى كلية بالجو وإنما يصل جزء منها إلى سطح الأرض، وهذا ما يعرف بـ [ النيازك Meteorite ] وقد ينفجر في الغلاف الجوي ويتساقط قطعًا على الأرض.

* يصل إلى الأرض يوميًا من الفضاء ملايين من الكتل الصخرية، ولكن ولله الحمد معظم هذه الكتل الصخرية مجرد شهب لا تؤثر على الأرض، أما ما يعتبر منها نيزكًا فعدده قليل.

ويزداد وزن الأرض سنويًا من 0.7 إلى 7 كغم في الكيلو متر المربع سنويًا بسبب سقوط النيازك ورماد الشهب عليها.

سرعة وحجم الشهب والنيازك

عندما تصل الشهب إلى الأرض فإن سرعتها تكون بين 10 - 80 كم/ثانية، وتبدأ بالتوهج عندما تصبح على ارتفاع 100 كم عن سطح الأرض تقريبًا، وتكون قد تبخرت تمامًا عندما تصبح على ارتفاع من 48 - 80 كم عن سطح الأرض تقريبًا، ويتراوح حجم الشهاب غالبًا ما بين حبة الرمل إلى حبة الحمص، وعندما يظهر الشهاب بشكل ضوء ساطع فإن ذلك يسمى بـ [ الكرة النارية Fireball ] وهو يتميز بأنه يترك وراءه ذيلًا واضحًا من الغبار .

أما بالنسبة للنيازك فإن سرعتها قريبة من سرعة الشهب أما حجمها فيكون أكبر من حجم الشهب، فهو ما بين عدة أقدام إلى عدة أميال.

مصادر النيازك

1)حزام الكويكبات:

وهو يعتبر من أهم مصادر النيازك التي قد تصل إلى الأرض، ويوجد ما بين مداري المريخ والمشتري مسافة شاسعة تحتوي العديد من الكتل الصخرية التي تكون أحجامها ما بين حجم الحصى إلى عدة مئات من الأميال عرضًا، وكتلة جميع هذه الصخور لا تزيد عن 5% من كتلة القمر، ويسمى الكبير منها بـ [ الكويكبات ] ، ومن حين لآخر تنطلق بعض الكتل الصخرية من مدارها وتدخل جو الأرض.

2)الأجرام الناتجة عن اصطدام جسم ما بأحد الكواكب، وهذه الأجسام تتسكع بشكل متواصل في المجموعة الشمسية، ويمكن أن تشكل خطرًا باصطدامها بنا.

3)حزام كيوبر:

ويضم عددًا كبيرًا من الأجسام، ولكن خطرها أقل نظرًا لوجود كوكب المشتري ذي الجاذبية الرهيبة، والذي يقلل من احتمال وصولها إلينا، ويقع حزام كيوبر بعد مدار كوكب نبتون

تركيب النيازك

حسب تحليل العلماء للنيازك التي سقطت على الأرض، فإن النيازك تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: نيازك حديدية، تتكون معظمها من: الحديد والنيكل والكوبالت.

الثاني: نيازك صخرية، مشابهة بوجه عام لتركيب صخور الأرض، ولكن كثافتها أعلى من كثافة الأحجار الطبيعية.

الثالث: نيازك حديدية صخرية

أخطار النيازك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت