الصفحة 8 من 39

100.000 × 9.46 تريليون كيلومتر = 946000 تريليون كيلومتر

بعد الأرض عن مركز المجرة = 25 ألف سنة ضوئية

25000 × 9.46 تريليون كيلو متر = 236500 تريليون كيلومتر.

(2) مجرَّة (NGC 4258) :

قطر المجرة = 131 ألف سنة ضوئية

131000 × 9.46 تريليون كيلومتر = 1239260 تريليون كيلومتر

بعد المجرة عن الأرض ( نقطة إنطلاق الجن والإنس ) = 25 مليون سنة ضوئية

25.000.000 × 9.46 تريليون كيلومتر = 236.500.000 تريليون كيلومتر.

(3) مجرّة ( M87) :

قطر المجرة = 120 ألف سنة ضوئية

120.000 × 9.46 تريليون كيلومتر=1135200 تريليون كيلومتر

بعد المجرة عن الأرض ( نقطة إنطلاق الجن والإنس ) = 50 مليون سنة ضوئية

50.000.000 × 9.46 تريليون كيلومتر = 473.000.000 تريليون كيلومتر.

(4) مجرّة (Andromeda)

قطر المجرّة = 200 ألف سنة ضوئية

200.000 × 9.46 تريليون كيلومتر = 1892.000 تريليون كيلومتر

بعد المجرة عن الأرض ( نقطة إنطلاق الجن والإنس ) = 2 مليون سنة ضوئية

2.000.000 × 9.46 تريليون كيلومتر = 18920000 تريليون كيلومتر.

وهنالك الكثير من الارقام التي لا تتسع لها شاشة الجهاز الله أعلم بها !!!...

وعادة تكون آلاف من هذه المجرات متقاربة بحيث تشكل تجمعات عنقودية

وهناك أيضًا تجمعات عملاقة (superclusters) من المجرات محبوكة مع بعضها بأوتار وخيوط دقيقة ( Filaments) وتشكل منها نسيجًا رائعًا محبوكًا بعنايةٍ إلهية خارقة شأنها شأن السماء كلها قال تعالى: (( والسماء ذات الحُبُك ) ).

ومن أمثلة هذا التجمعات العملاقة ما يعرف بالحائط العظيم (Great Wall ) حيث تصل أبعاده إلى 200 مليون سنة عرضًا و 500 مليون سنة طولًا.

والآن أريد أن أسألكم سؤالًا: لو أن البشرية كلها بقوتها وتقنيتها أرادت أن تنفذ وتخرج من مجرّة درب التبانة فقط ولا نريد أن نتحدث عن غيرها هل إلى ذلك من سبيل ؟

هَبْ أن العلم أمكنهم من صنع مركبة تسير بسرعة الضوء وأمتطوا صهوتها هل سيسيرون في هذا المسار لمدة 25 ألف سنة وهو بعد مركز المجرة عن أرضنا

ومن هو هذا الكائن الذي يمتلك هذا العمر السحيق...؟!

ولو أنَّ لكائن ما هذا العمر، فمن أين لمركبته الخارقة الوقود الذي يسيرها على مدى هذه الآلاف والملايين والمليارات من السنين وليست السنين العادية بل السنين الضوئية...؟!

فعلى سبيل المثال أطلقت وكالة ناسا NASA عام 1980م رحلة voyager تحتوي على مركبتين وأطلقوا على هذه المهمة (The Interstellar Mission) ، فمثلًا إحدى هاتين المركبتين (voyager 1) تتميز بسرعة هائلة، ولتقريب هذه السرعة إلى الأذهان فإنها تقطع المسافة بين لوس أنجيليس ونيويورك في أقل من أربع دقائق (قلت:يعني من شرق قارة أمريكا الشمالية إلى غربها) فلك أن تتخيل سرعتها، وهي مزودة ببطارية نووية طويلة الأمد، ولكن موضع الشاهد هنا"ينتهي عمر البطارية بحلول عام 2020"وهي ماقطعت إلا جزءًا يسيرا من سنة ضوئية واحدة.

فبالله عليكم كيف لو أرادت البشرية بعلمها وتقنيتها أن تخترق ما يسميه العلماء اليوم بالحائط العظيم (Great wall) طولًا أو عرضًا ولديهم المركبة الضوئية التي تقطع 9.46 تريليون كيلومتر في ثانية واحدة من أين لأحدهم هو ومركبته الخارقة هذا العمر الخيالي ( 200 مليون سنة أو 500 مليون سنة ) ؟!

3 -يقول الدكتور منصور العبادي (جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية) :

يقدر العلماء بشكل تقريبي عدد المجرات في الكون المشاهد بمائة بليون مجرة وتحتوي كل مجرة في المتوسط على مائة بليون نجم وما يتبع هذا النجم من كواكب وأقمار ويبلغ متوسط المسافة بين مجرتين متجاورتين 25 بليون بليون كيلومتر أو ما يعادل 2.5 مليون سنة ضوئية أما متوسط المسافة بين نجمين متجاورين فتبلغ في المتوسط سنتين ضوئيتين أو ما يعادل 20 ألف بليون كيلومتر وأما المسافة بين الكواكب المتجاورة فتقاس بعشرات الملايين من الكيلومترات وصدق الله العظيم القائل"فلا أقسم بمواقع النجوم وإنّه لقسم لو تعلمون عظيم"الواقعة 75-76.

أما السرعات التي تتحرك بها هذه الأجرام في الفضاء فهي في غاية الضخامة فعلى سبيل المثال فإن الأرض تدور حول الشمس بسرعة 108 آلاف كيلومتر في الساعة والشمس تدور حول مركز المجرة يسرعة 800 ألف كيلومتر في الساعة أما المجرة فتندفع في خط مستقيم بسرعة تزيد عن مليوني كيلومتر في الساعة.

4 -يقول د. زغلول النجار في معرض بيان الإعجاز في قوله سبحانه"يا معشر الجن و الإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات و الأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان"

(أقطار ) : قطر كل شكل وكل جسم الخط الواصل من أحد أطرافه إلي الطرف المقابل مرورا بمركزه .

قلت (شريف ) :هذا التعريف الهندسي أما اللغوى فهو الناحية كما ورد في القاموس المحيط و مختار الصحاح و هو الشق كما ورد في المحيط في اللغة و الأخير لا يخالف التعريف الهندسي.

قال بن منظور: والقُطْر بالضم الناحية والجانب والجمع أَقْطار وفي التنزيل العزيز من أَقطار السموات والأَرض أَقطارُها نواحيها واحدها قُطْر وكذلك أَقتارُها واحدها قُتْرٌ قال ابن مسعود لا يعجبنك ما ترى من المرء حتى تنظر على أَيِّ قُطْرَيْه يقع أَي على أَي شِقَّيه يقع في خاتمة عمله أَعلى شق الإِسلام أَو غيره وأَقطارُ الفَرَس ما أَشرف منه وهو كاثِبَتُه وعَجُزُه وكذلك أَقطار الخيل والجمل ما أَشْرَفَ من أَعاليه وأَقطارُ الفَرس والبعير نواحيه.اه

قال (تعالي ) : إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض وقال (عز من قائل ) : (ولو دخلت عليهم من أقطارها ) (الأحزاب: 14) ؛

أولا: بالنسبة للنفاذ من أقطار الأرض:

إذا كان المقصود من هذه الآيات الكريمة إشعار كل من الجن والإنس بعجزهما عن النفاذ من أقطار كل من الأرض علي حدة , والسماوات علي حدة , فإن المعارف الحديثة تؤكد ذلك , لأن أقطار الأرض تتراوح بين (12756) كيلو مترا بالنسبة إلي متوسط قطرها الاستوائي , (12713) كيلو مترا بالنسبة إلي متوسط قطرها القطبي , وذلك لأن الأرض ليست تامة الاستدارة لانبعاجها قليلا عند خط الاستواء , وتفلطحها قليلا عند القطبين .

ويستحيل علي الإنسان اختراق الأرض من أقطارها لارتفاع كل من الضغط والحرارة باستمرار في اتجاه المركز مما لا تطيقه القدرة البشرية , ولا التقنيات المتقدمة التي حققها إنسان هذا العصر , فعلي الرغم من التطور المذهل في تقنيات حفر الآبار العميقة التي طورها الإنسان بحثا عن النفط والغاز الطبيعي فإن هذه الأجهزة العملاقة لم تستطع حتى اليوم تجاوز عمق 14 كيلو مترا من الغلاف الصخري للأرض , وهذا يمثل 0,2% تقريبا من طول نصف قطر الأرض الاستوائي , وعند هذا العمق تعجز أدوات الحفر عن الاستمرار في عملها لتزايد الضغط وللارتفاع الكبير في درجات الحرارة إلي درجة قد تؤدي إلي صهر تلك الأدوات , فمن الثابت علميا أن درجة الحرارة تزداد باستمرار من سطح الأرض في اتجاه مركزها حتى تصل إلي ما يقرب من درجة حرارة سطح الشمس المقدرة بستة آلاف درجة مئوية حسب بعض التقديرات , ومن هنا كان عجز الإنسان عن الوصول إلي تلك المناطق الفائقة الحرارة والضغط , وفي ذلك يقول الحق ـ تبارك وتعالى ـ مخاطبا الإنسان: (وَلا تَمْشِ فِى الأَرْضِ مَرَحًا إنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الجِبَالَ طُولًا) ( الإسراء:37)

ولو أن الجن عالم غيبي بالنسبة لنا , إلا أن ما ينطبق علي الإنس من عجز تام عن النفاذ من أقطار السماوات والأرض ينطبق عليهم .

والآيات الكريمة قد جاءت في مقام التشبيه بأن كلا من الجن والإنس لا يستطيع الهروب من قدر الله أو الفرار من قضائه , بالهروب إلي خارج الكون عبر أقطار السماوات والأرض حيث لا يدري أحد ماذا بعد ذلك , إلا أن العلوم المكتسبة قد أثبتت بالفعل عجز الإنسان عجزا كاملا عن ذلك , والقرآن الكريم يؤكد لنا اعتراف الجن بعجزهم الكامل عن ذلك أيضا , كما جاء في قول الحق ـ تبارك وتعالى ـ علي لسان الجن: (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا) (الجن: 12) وذلك بعد أن قالوا: (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا) (الجن: 8)

قلت (شريف) : و الأظهر أن المقصود بالأرض هنا ما هو اعم من الكرة الأرضية و الأرض هنا اسم جنس و إلا فقد ذكر الله الأرض و أنها سبع كالسموات و المخترق للغلاف الجوى لا يجد سبع أرضين و الأظهر و الله أعلم عندى أنها ليست أيضا طبقات الكرة الأرضية و الخلاصة فالمختار أن المقصود بالأية الخروج خارج حدود عالم السماوات و الأرض و ليس الخروج من الكرة الأرضية و الله أعلم و هناك أيضا فائدة أخرى هامة و هي بيان قوله سبحانه"و ما أوتيتم من العلم إلا قليلا"فالإنسان لما بدأ في مكتشفاته ظن نفسه ملك الكون و كفر بالله العظيم و استكبر على شرعه و ملكه و دينه و أعرض عن كل من يدعوه لله - و رأيناهم و سمعناهم قالوا و العياذ بالله بلسان حالهم و مقالهم العلم قتل الدين - فلم زاد علمه علم أنه صبي يلعب في قشرة الأرض التي يحيا عليها و التي هي ذرة في الكون و تبين مدى تفاهته و حقارته و كيف استخرج الله بهذا الابتلاء مكنون نفسه .اه

ثانيا: بالنسبة للنفاذ من أقطار السماوات

تبلغ أبعاد الجزء المدرك من السماء الدنيا من الضخامة ما لا يمكن أن تطويها قدرات كل من الإنس والجن , فمجرتنا (سكة التبانة ) يقدر قطرها الأكبر بمائة ألف سنة ضوئية (100.000*9.5 مليون مليون كيلو متر تقريبا ) , ويقدر قطرها الأصغر بعشرة آلاف سنة ضوئية (10.000*9.5 مليون مليون كيلو متر تقريبا ) , ومعني ذلك أن الإنسان لكي يتمكن من الخروج من مجرتنا عبر قطرها الأصغر يحتاج إلي وسيلة تحركه بسرعة الضوء (وهذا مستحيل ) ليستخدمها في حركة مستمرة لمدة تصل إلي عشرة آلاف سنة من سنيننا , وبطاقة انفلات خيالية لتخرجه من نطاق جاذبية الأجرام التي يمر بها من مكونات تلك المجرة , وهذه كلها من المستحيلات بالنسبة للإنسان الذي لا يتجاوز عمره في المتوسط خمسين سنة , ولم تتجاوز حركته في السماء ثانية ضوئية واحدة وربع الثانية فقط , وهي المسافة بين الأرض والقمر , علي الرغم من التقدم التقني المذهل الذي حققه في ريادة السماء .

ومجموعتنا الشمسية تقع من مجرتنا علي بعد ثلاثين ألفا من السنين الضوئية من مركزها , وعشرين ألفا من السنين الضوئية من أقرب أطرافها , فإذا حاول الإنسان الخروج من أقرب الأقطار إلي الأرض فإنه يحتاج إلي عشرين ألف سنة وهو يتحرك بسرعة الضوء لكي يخرج من أقطار مجرتنا وهل يطيق الإنسان ذلك؟ أو هل يمكن أن يحيا إنسان لمثل تلك المدد المتطاولة؟ وهل يستطيع الإنسان أن يتحرك بسرعة الضوء؟ كل هذه حواجز تحول دون إمكان ذلك بالنسبة للإنسان , وما ينطبق عليه ينطبق علي عالم الجان ...!!!

ومجرتنا جزء من مجموعة من المجرات تعرف باسم المجموعة المحلية يقدر قطرها بنحو ثلاثة ملايين وربع المليون من السنين الضوئية (3.261.500) سنة ضوئية , وهذه بدورها تشكل جزءا من حشد مجري يقدر قطره بأكثر من ستة ملايين ونصف المليون من السنين الضوئية (6.523.000) سنة ضوئية , وهذا الحشد المجري يكون جزءا من الحشد المجري الأعظم ويقدر قطره الأكبر بمائة مليون من السنين الضوئية وسمكه بعشرة ملايين من السنين الضوئية . وتبدو الحشود المجرية العظمي علي هيئة كروية تدرس في شرائح مقطعية تقدر أبعادها في حدود 150*100*15 سنة ضوئية , وأكبر تلك الشرائح ويسميها الفلكيون مجازا باسم الحائط العظيم يزيد طولها علي مائتين وخمسين مليونا من السنين الضوئية .

وقد تم أخيرا اكتشاف نحو مائة من الحشود المجرية العظمي تكون تجمعا أعظم علي هيئة قرص يبلغ قطره الأكبر بليونين من السنين الضوئية .

والجزء المدرك من الكون وهو يمثل جزءا يسيرا من السماء الدنيا التي زينها ربنا ـ تبارك وتعالى ـ بالنجوم وقال (عز من قائل ) : (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ) ( الملك: 5) .

هذا الجزء المدرك من السماء الدنيا يزيد قطره علي العشرين بليون سنة ضوئية , وهي حقائق تجعل الإنسان بكل إنجازاته العلمية يتضاءل تضاؤلا شديدا أمام أبعاد الكون المذهلة , وكذلك الجان , وكلاهما أقل من مجرد التفكير في إمكان الهروب من ملك الله الذي لا ملجأ ولا منجي منه إلا إليه ...!!!

5 -و قال د.زغلول النجار في معرض الحديث عن السماوات و الإعجاز فيهن:

السماء في اللغة العربية

السماء لغة اسم مشتق من السمو بمعني الارتفاع والعلو , تقول: ( سما يسمو سموا فهو سام ) بمعني علا يعلو علوا فهو عال أو مرتفع , لأن السين والميم والواو .. أصل يدل علي الارتفاع والعلو , يقال ( سموت وسميت ) بمعني علوت وعليت للتنويه بالرفعة والعلو , وعلي ذلك فإن سماء كل شيء أعلاه , ولذلك قيل: كل ما علاك فأظلك فهو سماء .

ويقال فلان لا يسامى أي لا يباري , وقد علا من ساماه أي الذي باراه , وتساموا أي تباروا ( في اكتساب المعالي عادة ) .

وانطلاقا من ذلك قيل لسقف البيت سماء لارتفاعه , وقيل للسحاب سماء لعلوه واستعير اللفظ للمطر بسبب نزوله من السحاب , وللعشب لارتباطه بنزول ماء السماء .

والسماء دينا هي كل ما يقابل الأرض من الكون , والمراد بها ذلك العالم العلوي من حولنا والذي يضم الأجرام المختلفة من الكواكب والكويكبات , والأقمار والمذنبات , والنجوم والبروج , والسدم والمجرات , وغيرها من مختلف صور المادة والطاقة التي تملأ الكون بصورة واضحة جلية , أو مستترة خفية .

وقد خلق الله ( تعالى ) السماء ـ وهو خالق كل شيء ـ ورفعها بغير عمد نراها , وجعل لها عمارا من الملائكة ومما لا نعلم من الخلق , وحرسها من كل شيطان مارد من الإنس والجن , فهي محفوظة بحفظه ( تعالى ) إلى أن يرث ( سبحانه ) هذا الكون بمن فيه وما فيه .

السماء في القرآن الكريم

جاءت لفظة السماء في القرآن الكريم في ثلاثمائة وعشرة مواضع , منها مائة وعشرون بالإفراد ( السماء ) , ومائة وتسعون بالجمع ( السماوات ) .

كذلك جاءت الاشارة إلى السماوات والأرض وما بينهما في عشرين موضعا من تلك المواضع ( المائدة:18,17) , ( الحجر:85) , ( مريم:65) , ( طه:6) , ( الأنبياء:16) , ( الفرقان:59) , ( الشعراء:24) , ( الروم:8) , ( السجدة:4) , ( الصافات:5) , ( ص:66,27,10) , ( الزخرف:85) , ( الدخان:38,7) , ( الأحقاف:3) , ( ق:38) , ( النبأ:37) .

وجاء ذكر السحاب المسخر بين السماء والأرض في موضع واحد من الآية رقم 164 في سورة البقرة , والتي تشير إلى أن القرآن الكريم يفصل بين السماء والأرض بنطاق يضم السحاب , وهو ما يعرف بنطاق المناخ الذي لا يتعدى سمكه 16 كيلو مترا فوق خط الاستواء , ويحوي أغلب مادة الغلاف الغازي للأرض (75% بالكتلة ) .

وعلي ذلك فإن السماء في القرآن الكريم تشمل كل ما يحيط بالأرض بدءا من نهاية نطاق المناخ إلى نهاية الكون التي لا يعلمها إلا الله , ويشير القرآن الكريم إلى أن الله تعالى قد قسم السماء إلى سبع سماوات , كما قسم الأرض إلى سبع أرضين فقال ( تعالى ) :

الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله علي كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما ( الطلاق:12)

وقال ( سبحانه وتعالى ) : ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا , وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا ( نوح:16,15) وقال ( عز من قائل ) : الذي خلق سبع سماوات طباقا ... ( الملك:3)

قلت (شريف) : و استثناء نطاق المناخ لا يظهر لقوله تعالى"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ"و"يرسل السماء عليكم مدرارا""وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ""اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ".

"أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ"فالأظهر أن القرآن إنما يغلب على خطابه المعنى اللغوي للسماء و لكن في هذه الآية أعني قوله تعالى"و السحاب المسخر بين السماء و الأرض"إعجازا بأن يخبرنا الوحي أن السحاب و إن كنا نراه في العلو متصلا بالسماء و أجرامها إلا أنه في الحقيقة بين السماء و الأرض فلا هو من عالم السماء و أجرامها و بناءها و لا هي من عالم الأرض فهنا خالف القرآن ما عهدناه من استعمال المعنى اللغوى لبيان تلك المعجزة بالإخبار عن ذلك الامر في وقت كان لا يعلمه فيه أحد فالسحاب في السماء أي في العلو و هو مسخر بين السماء و الأرض لأنه لا من عالم السماء و لا من عالم الأرض و الله أعلم .اه

و يتضح من هذه الآيات بصفة عامة , ومن آيتي سورة نوح (16,15) بصفة خاصة أن السماوات السبع متطابقة حول مركز واحد , يغلف الخارج منها الداخل , وإلا ما كان جميع ما في السماء الدنيا واقعا في داخل باقي السماوات , فيكون كل من القمر والشمس ـ وهما من أجرام السماء الدنيا ـ واقعين في كل السماوات السبع .

وجاء ذكر السماوات السبع في سبع آيات قرآنية كريمة هي: [ ( الإسراء:44) , ( المؤمنون:86) , ( فصلت:12) , ( الطلاق:12) , ( الملك:3) , ( نوح:16,15) , ( النبأ:12) ] .

كذلك جاءت الإشارة القرآنية إلى سبع طرائق في الآية (17) من سورة ( المؤمنون ) , واعتبرها عدد من المفسرين إشارة إلى السماوات السبع , وإن كان الاشتقاق اللفظي يحتمل غير ذلك .

ويشير القرآن الكريم إلى أن النجوم والكواكب هي من خصائص السماء الدنيا وذلك بقول الحق ( تبارك وتعالى ) :

إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب ( الصافات:6)

وقوله ( سبحانه وتعالى ) : .... وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم ( فصلت:12)

وقوله ( عز من قائل ) : ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح ... ( الملك:5)

وفي زمن تفجر المعارف العلمية , والتطور المذهل للوسائل التقنية الذي نعيشه لم يستطع الانسان إدراك سوي جزء صغير من السماء الدنيا , ولم يتجاوز إدراكه لذلك الجزء 10% مما فيه ...!!!

السماء في علوم الفلك

يقدر علماء الفلك قطر الجزء المدرك من الكون بأكثر من أربعة وعشرين بليونا من السنين الضوئية (24 بليون *9.5 مليون مليون كيلو متر ) , وهذا الجزء من السماء الدنيا دائم الاتساع إلى نهاية لا يعلمها إلا الله ( تعالى ) , وبسرعات لا يمكن للانسان اللحاق بها , وذلك لأن سرعة تباعد بعض المجرات عنا وعن بعضها بعضا تقترب من سرعة الضوء المقدرة بنحو الثلاثمائة ألف كيلو متر في الثانية , وهذا الجزء المدرك من الكون مبني بدقة بالغة علي وتيرة واحدة , تبدأ بتجمعات فلكية حول النجوم كمجموعتنا الشمسية التي تضم بالإضافة إلى الشمس عددا من الكواكب والكويكبات , والأقمار والمذنبات التي تدور في مدارات محددة حول الشمس , وتنطوي أمثال هذه المجموعة الشمسية بملايين الملايين في مجموعات أكبر تعرف باسم المجرات , وتكون عشرات من المجرات المتقاربة ما يعرف باسم المجموعة المحلية , وتلتقي المجرات ومجموعاتها المحلية فيما يعرف باسم الحشود المجرية , وتنطوي تلك في تجمعات محلية للحشود المجرية , ثم في حشود مجرية عظمي , ثم في تجمعات محلية للحشود المجرية العظمي إلى ما هو أكبر من ذلك إلى نهاية لا يعلمها إلا الله ( سبحانه وتعالى ) .

شمسنا: هي عبارة عن كتلة غازية ملتهبة , مشتعلة , مضيئة بذاتها علي هيئة نجم عادي متوسط الحجم ومتوسط العمر . ويقدر نصف قطر الشمس بنحو سبعمائة ألف كيلو متر (6.960*510 كم ) , وتقدر كتلتها بنحو ألفي مليون مليون مليون مليون طن تقريبا (1.99*2710 طن ) , ويقدر متوسط كثافها بحوالي 1.41 جرام للسنتيمتر المكعب , بينما تصل كثافة لبها إلى 90 جراما للسنتيمتر المكعب , وتتناقص الكثافة في اتجاه إكليل الشمس لتصل إلى جزء من عشرة ملايين من الجرام للسنتيمتر المكعب .

ويزيد حجم الشمس علي مليون مرة قدر حجم الأرض , كما تزيد كتلتها علي كتلة الأرض بنحو 333.400 ضعف .

وتقدر درجة حرارة سطح الشمس بنحو ستة آلاف (5800) درجة مطلقة , ودرجة حرارة لبها بنحو 15 مليون درجة مطلقة , بينما تصل درجة حرارة هالتها ( إكليلها ) إلى مليوني درجة مطلقة .

وتتكون الشمس أساسا من غاز الايدروجين (70%) , والهيليوم (28%) ومن نسب ضئيلة من عدد من العناصر الأخري (2%) . وتنتج الطاقة في الشمس ( وفي أغلب النجوم ) أساسا من تحول الإيدروجين إلى هيليوم بعملية الاندماج النووي , وتستمر العملية لإنتاج آثار طفيفة من عناصر أعلي في وزنها الذري .

ونظرا للطبيعة الغازية الغالبة للشمس فإن دورانها حول محورها يتم بطريقة تفاضلية (Differential Rotation) , وذلك لان قلب الشمس يدور كجسم صلب يتم دورته في 36.5 يوم من أيامنا , بينما الكرة الغازية المحيطة بهذا القلب الشمسي ( ويبلغ سمكها ثلثي نصف قطر الشمس ) يتم دورته حول مركز الشمس في نحو 24 يوما من أيامنا , وعلي ذلك فإن متوسط سرعة دوران الشمس حول محورها يقدر بنحو 27 يوما وثلث يوم من أيام الأرض .

وتجري الشمس ( ومعها مجموعتها ) نحو نقطة محددة في كوكبة هرقل ( كوكبة الجاثي ) بالقرب من نجم النسر الواقع (Vega) بسرعة تقدر بنحو 19.5 كيلو متر في الثانية , وتسمي هذه النقطة باسم مستقر الشمس . وتجري المجموعة الشمسية كذلك حول مركز مجرتنا ( الدرب اللبني ) بسرعة خطية تقدر بنحو 250 كيلومترا في الثانية لتتم دورتها في نحو 250 مليون سنة من سنينا .

مجموعتنا الشمسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت