تتسبب النيازك الكبيرة بأضرارًا هائلة على كوكب الأرض وعلى الحياة فيه. فاصطدام نيزك كبير بالأرض قد يؤدي إلى توليد فوهة يبلغ قطرها 10-20 ضعف قطر هذا النيزك، حيث أن اصطدام النيزك يؤدي إلى توليد قوة تعادل قوة انفجار ما بين قنبلة نووية واحدة إلى آلاف القنابل النووية، حيث تختلف القوة المتولدة بسبب الاصطدام حسب حجم وسرعة النيزك، فعلى سبيل المثال: كانت قوة انفجار نيزك سيبيريا في عام 1908 أقوى بـ 1000 مرة من قنبلة هيروشيما.
ومن أوضح الأمثلة على خطورة النيازك ما وضعه العلماء حول سبب انقراض الديناصورات على كوكب الأرض. فقبل 65 مليون سنة كانت الديناصورات هي الكائنات المسيطرة على كوكب الأرض ولا ينافسها على ذلك أحد، ولكن جرمًا سماويًا ضرب كوكب الأرض وأباد ما يعادل ثلاثة أرباع الحياة التي كانت على كوكب الأرض بما فيها الديناصورات، ومن لم يمت بذلك الاصطدام مات بآثار ذلك الاصطدام ولعل أبرزها كان البرد الجليدي، حيث غطت الأرض سحابة غبارية كثيفة أدت إلى عصر جليدي غلف الكرة الأرضية بالثلج، وبعد انقضاء هذا الشتاء الطويل لم يبق أي أثر للديناصورات وتمكنت الثدييات الأخرى من التطور والاستمرار بعد انقراض الديناصورات.
الفوهات النيزكية وأشهر النيازك
اكتشف الجيولوجيون حتى الآن على سطح الأرض حوالي 175 حفرة ناتجة عن أحجار نيزكية، ويترواح عرضها بين مئة ميل وعدة مئات من الأقدام، ومن المؤكد أن عدد الحفر النيزكية أكبر من ذلك بكثير، ولكن بما أن ثلثي الكرة الأرضية مغطى بالمياه فاحتمال وقوع النيزك في المياه هو 3 على 4، وأيضًا ربما تكون العوامل الجوية وعوامل الحت والتعرية كفيلة بإخفاء آثار الضربات النيزكية الكبيرة التي حدثت في قديم الزمان ، أو ربما أن الحفرة قد امتلئت بالماء مع الوقت.
من أشهر الحفر النيزكية التي اكتشفت على سطح الأرض
فوهة ديب باي، التي تقع في منطقة ساسكاتشفان في كندا، وهذه الفوهة الدائرية يبلغ قطرها حوالي 13 كيلو متر، ويصل عمقها إلى أكثر من 220 متر، وهي جزء من بحيرة أكثر اتساعًا منها وغير منتظمة الشكل، ويقدر العلماء عمر هذه الفوهة بحوالي 99 مليون سنة.
-فوهتي كلير ووتر clear water، وتقع في الكيبك في كندا، وهما فوهتين نيزكيتين تشكلتا معًا منذ حوالي 290 مليون سنة، على أثر ضربة نيزكية مزدوجة، ويبلغ قطر الفوهة النيزكية الكبيرة حوالي 32 كم، أما الفوهة الصغرى فيبلغ قطرها حوالي 22 كم، وقد تحولت الفوهتان إلى بحيرتان كبيرتان.
-فوهة بارينغر الشهيرة الموجودة في أريزونا الأمريكية، ويبلغ عرضها أكثر من ميل وعمقها أكثر من 175 مترًا. وقد تشكلت هذه الفوهة منذ حوالي 50,000 سنة لدى اصطدام نيزك حديدي قطره حوالي 50 مترًا ووزنه يعادل بضعة ملايين الأطنان، وتعتبر هذه الفوهة من الفوهات النادرة جدًا والتي ما تزال محافظة على شكلها.
-فوهة وولف كريك، التي تقع في المناطق الصحراوية في شمال أستراليا، وهي أيضًا من الفوهات القليلة جدًا والتي لا تزال محافظة على شكلها. ويبلغ عمر هذه الفوهة حوالي 300,000 سنة، وقطرها 880 مترًا، أما عمقها فيبلغ حوالي 60 مترًا، وتم اكتشافها في عام 1947.
-فوهة بوستومتوي، وتقع في غانا في أفريقيا، ويبلغ قطرها 10.5 كم وعمرها أكثر من 1.3 مليون سنة، وهذه الفوهة مملوءة بالماء بشكل كامل تقريبًا، وهي تدعى ببحيرة بوستومتوي.
-فوهة مانيكواغان، والتي تقع في الكيبك في كندا، وقد تشكلت منذ حوالي 212 مليون سنة، وتحولت هذه الفوهة حاليًا إلى بحيرة مغطاة بالجليد قطرها حوالي 70 كيلومتر، وتظهر فيها الحلقة الخارجية من الصخور المحيطة بالفوهة. وتُظهر هذه الصخور علامات واضحة للانصهار بفعل الاصطدام العنيف، ويُعتقد بأن القطر الحقيقي للفوهة كان يبلغ 100 كيلومتر، ولكنه تعدل بفعل عوامل المناخ والتعرية.
من أشهر النيازك التي ارتطمت بالأرض
في 30 يونيو عام 1908م، وفي الصباح الباكر اخترق حجر نيزكي الغلاف الجوي الأرضي فوق سيبيريا، وكانت سرعته تقدر بحوالي 54000 كم/بالساعة، ووفقًا لشهود العيان فقد شوهد النيزك على بعد 400 كم من الموقع، وكان على هيئة كرة كبيرة ملتهبة يصاحبها صوت عاصف قوي، وقبل اصطدامه بالأرض بحوالي 6 كم ارتفاعًا، انفجر ذلك النيزك فوق نهر تنغوسكا Tunguska انفجارًا رهيبًا أرسل خلاله موجات صدمية عبر الهواء فسمعه كل من في العالم في ذلك الوقت، وأدى الانفجار إلى مسح الغابة هناك على بعد مئات الأميال، واقتلاع أكثر من 60 مليون شجرة صنوبر بمساحة تقدر بـ 2150 كم مربع. وقيل بأن ذلك الانفجار كان أقوى بـ 1000 مرة من قنبلة هيروشيما.
-نيزك هوبا الحديدي، والموجود الآن في جنوب أفريقيا، والذي يعد أكبر قطعة نيزك تم اكتشافها حتى الآن، ويصل وزنه إلى أكثر من 60 طنًا، ويقدر العلماء سقوط هذا النيزك قبل أكثر من 80,000 سنة.
-نيزك ALH84001، الذي وجدته العالمة البرتا سكور عام 1984م في حقول آلان هيلز في القطب الجنوبي، ويلقى هذا النيزك اهتمامًا عالميًا كبيرًا بسبب أنه نيزك مريخي، مما يجعل دراسته قد تؤدي إلى معرفة الحياة على سطح المريخ بصورة أوضح. وهذا النيزك قد سقط على الأرض منذ حوالي 13,000 سنة.
-و هذا مقال أخر منقول من الموسوعة المجانية على الشبكة العنكبوتية:
إن التعريف الرسمي الحالي الذي وضعه الاتحاد الدولي للفلك لمصطلح النيزك يوضح أنه جسم صلب يسبح في الفضاء بين الكواكب السيارة الأخرى، وقد يكون حجمه أصغر إلى حد كبير من حجم الكويكب ولكنه أكبر إلى حد كبير أيضًا من حجم الذرة." [1] . ولقد قدمت الجمعية الملكية للفلك تعريفًا جديدًا تصف فيه النيزك بأن عرضه يتراوح ما بين 100 ميكروجرام و10 ميكروجرام. [4] والتعريف الجديد يدخل في هذا التصنيف أجسام أكبر حجمًا قد يصل قطرها إلى 50 متر. أما النيازك البالغة الصغر فتُعرف باسم النيازك الدقيقة . (انظر أيضًا interplanetary dust) ـ والتي تعني غبار بين كوكبي أو جسيمات غبارية بين الكواكب السيارة."
ويمكن تحديد مكونات النيازك عندما تمر من الغلاف الجوي للأرض، وذلك عن طريق المسار المنحني الذي تسلكه والطيف الضوئي للشهب الناتجة. ويساعد تأثير هذه الظواهر على الموجات اللاسلكية في توفير المعلومات التي تكون مفيدة بشكل خاص في حالة الشهب التي تحدث بالنهار والتي يكون من الصعب ملاحظتها إذا لم يحدث ذلك. فمن خلال قياس المسارات المنحنية، تم اكتشاف أن النيازك لها العديد من المدارات المختلفة، فبعضها يتجمع في شكل سيل (انظر الوابل الشهبي) عادة ما يكون مصحوبًا بالمذنب الأم، ولكن هناك نيازك أخرى تظهر وحيدة بشكل واضح. إن الطيف الضوئي بجانب القياسات الخاصة بكل من المسار المنحني الذي تسلكه النيازك ومنحنى الضوء، كل هذا يزودنا بمعلومات عن التركيبات والكثافات المختلفة والتي تتراوح ما بين أجسام هشة مثل كرات الثلج وتصل كثافتها إلى ربع كثافة الثلج [2] وبين صخور أخرى كثيفة وغنية بحديد النيكل. وهناك عدد صغير نسبيًا من النيازك تستطيع أن تخترق الغلاف الجوي للأرض ثم تخرج منه مرة أخرى: ويطلق على هذه النيازك مصطلح الكرات النارية التي تدخل الأرض بزاوية مواربة والتي تمسها مسًا خفيفًا لئلا تصطدم بها. وجدير بالذكر أن الملايين من الشهب تنشأ يوميًا في الغلاف الجوي للأرض. والملاحظ أن معظم النيازك المسئولة عن تكون الشهب يبلغ حجمها حجم الحصاة. وتصبح هذه الشهب مرئية عندما تكون على بعد ما يقرب من 40 إلى 75 ميل (65 إلى 120 كيلومتر) فوق سطح الأرض. ولكن تتحطم هذه الشهب عندما تكون على ارتفاع 30 إلى 60 ميل (50 إلى 95 كيلومتر) .
تتحرك النيازك حول الشمس في مجموعة متنوعة من المدارات كما أنها تدور بسرعات مختلفة. وأسرع هذه النيازك يتحرك بسرعة ما يقرب من 26 ميل في الثانية (42 كيلومتر في الثانية) . أما الأرض فتدور بسرعة ما يقرب من 18 ميل في الثانية (29 كيلومتر في الثانية) . لذا، عندما تدخل النيازك في الغلاف الجوي للأرض رأسيًا، فإن السرعة المشتركة لها جميعًا تصل إلى ما يقرب من 44 ميل في الثانية (71 كيلومتر في الثانية) .
الشهب
الشهاب هو شعاع ضوئي مرئي يتكون عندما يخترق النيزك الغلاف الجوي للأرض. والشهب تتكون في طبقة الميزوسفير ومعظمها يتراوح ارتفاعه ما بين 75 كيلومتر و100 كيلومتر.Philip J. Erickson. Millstone Hill UHF Meteor Observations: Preliminary Results.
وفيما يخص الأجسام التي يكون مقياس الحجم فيها أكبر من متوسط المسار الحر في الغلاف الجوي (والذي يتراوح بين 10 سم والعديد من المترات) قالب:Clarifyme، تحدث الرؤية نتيجة احتكاك الهواء الذي يتولد عنه ارتفاع درجة حرارة النيزك، الأمر الذي يجعل النيزك يتوهج وينشأ عنه ذيل مضيء من الغازات وجسيمات النيزك المنصهرة. وتشتمل الغازات على مواد نيزكية متبخرة وغازات من الغلاف الجوي والتي ترتفع حراراتها بشدة عندما يمر النيزك من خلال الغلاف الجوي. وجدير بالذكر أن معظم الشهب تستمر مدة توهجها لما يقرب من الثانية.
ومن الممكن أن تحدث الشهب أيضًا في شكل وابل عندما تمر الأرض عبر مجموعة من الكتل الحجرية المتخلفة عن أحد المذنبات، ومن الممكن أن يحدث الشهاب أيضًا كشهاب وحيد (شهاب لا يترافق مع وابل الشهب أو سيلها المتكرر بانتظام) دون أن يرتبط حدوث ذلك بسبب معين. ولكن تتم رؤية الشهب بوضوح شديد عندما تحدث في شكل وابل شهبي.
الكرة النارية
الكرة النارية هي أحد الشهب التي تكون متوهجة بشكل أكثر من العادي. ولقد قام الاتحاد الدولي للفلك بتعريف الكرة النارية على أنها شهاب متوهج أكثر من أية كواكب أخرى" ( حيث تصل في الحجم إلى 4 أضعاف أو أكثر) . http://www.meteorobs.org/maillist/msg13871.html [3] ولقد وضعت منظمة الشهب الدولية (إحدى المنظمات غير المتخصصة التي تقوم بدراسة الشهب) تعريفًا أكثر تحديدًا للكرة النارية؛ حيث عرَّفت هذه المنظمة الكرة النارية على أنها شهاب تبلغ درجة سطوعه 3- ضعف أو أكثر إذا تمت رؤيته من السمت (النقطة التي تقع فوق رأس الراصد مباشرة) . لقد وضع هذا التعريف في الاعتبار زيادة المسافة بين الراصد والشهاب القريب من الأفق. فعلى سبيل المثال، الشهاب الذي تبلغ درجة 1- ويقع عند 5 درجات من الأفق يمكن تصنيفه على أنه كرة نارية لأنه إذا كان الراصد يقف تحت الشهاب مباشرة، فستبلغ درجة سطوع الشهاب 6-. International Meteor Organization - Fireball Observations"
الشهاب المتفجر
يعني الشهاب المتفجر في اللغة الإنجليزية كلمة"bolide"وهي كلمة مشتقة من الكلمة اليونانية"?"والتي يمكن أن تعني القذيفة أو الوهج. وجدير بالذكر أن الاتحاد الدولي للفلك لم يضع أي تعريف رسمي للشهاب المتفجر، وذلك لأنه يعتبر أن هذا المصطلح يعد بشكل عام مرادفًا لمصطلح كرة النار. ويعد هذا المصطلح أكثر استخدامًا بين الجيولوجيين (جيولوجي) (علماء الأرض) من علماء الفلك (عالم فلك) حيث يعني هذا المصطلح بالنسبة لهم المتصادم الكبير. فعلى سبيل المثال، تستخدم هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية المصطلح ليعني القذيفة المحدثة للفوهات الكبيرة وذلك ليشير إلى أننا لا نعرف طبيعة الجسم المؤثر بشكل دقيق... سواء أكان هذا الجسم كويكبًا معدنيًا أم صخريًا أم مذنبًا ثلجيًا. usgs.gov - What is a Bolide?، يميل علماء الفلك إلى استخدام المصطلح ليعني كرات النار المتوهجة على نحو غير عادي، وخاصة تلك الكرات التي تنفجر (والتي أحيانًا ما تعرف باسم الكرات النارية المتفجرة) .
الحجر النيزكي
يعد الحجر النيزكي جزءًا من النيزك أو الكويكب الذي نجح في مواصلة رحلته خلال الغلاف الجوي حتى اصطدم بسطح الأرض دون أن يتدمر. Oxford University Press. صفحة 533 إن الأحجار النيزكية قد تكون أحيانًا وليس دائمًا مصحوبة بفوهات صدمية (فوهة صدمية) ذات سرعة فائقة، فأثناء التصادم القوي، يمكن أن يتبخر الجسم المتصادم كله دون أن يترك وراءه أية أحجار نيزكية.
مدارات النيازك والشهب
تدور النيازك حول الشمس في مدارات مختلفة بشكل كبير. بعض النيازك تدور معًا في مدارات متماثلة، وربما تكون هذه بقايا المذنبات التي تكون وابلاَ شهبيَا. ومن الممكن أن ينتشر الحطام المتخلف عن الغازات الناتجة عن مرور الشهاب في النهاية في مدارات أخرى مختلفة. وهناك نيازك أخرى لا ترتبط بأي سيل من النيازك المشتركة في الاتجاه والسرعة (على الرغم من أنه لا بد أن تكون هناك نيازك تتحرك كلها في الاتجاه نفسه وبالسرعة نفسها تقريبًا في مدارات بحيث لا تتداخل مع مسار الأرض أو مسار أي كوكب آخر) .
وأسرع هذه الأجسام يتحرك تقريبًا بسرعة 42 كيلومتر في الثانية (26 ميل في الثانية) في الفضاء القريب من مدار الأرض. وبالربط بين حركة هذه الأجسام والحركة المدارية للأرض التي تصل سرعتها إلى 29 كيلومتر في الثانية (18 ميل في الثانية) ، نجد أن سرعات التصادم يمكن أن تصل إلى 71 كيلومتر في الثانية (44 ميل في الثانية) وذلك أثناء التصادم المتقابل. وقد يحدث هذا فقط إذا كانت الشهب تسير في مدار ارتجاعي (عكسي الحركة) . وتصل فرصة اصطدام الشهب بالأرض أثناء النهار (أو بالقرب من النهار) إلى 50 في المائة، حيث يميل اتجاه مدار الأرض تقريبًا ناحية الغرب في فترة الظهيرة. وعلى الرغم من ذلك، نجد أن معظم الشهب تتم ملاحظتها في الليل؛ حيث إن انخفاض الإضاءة في هذه الفترة يسمح بملاحظة الشهب الأكثر خفوتًا.
وهناك عدد من الشهب المعينة تتم ملاحظتهاعن طريق عدد كبير من الأشخاص العاديين وغالبًا ما يكون ذلك بالصدفة، إلا أن ذلك يكون مصحوبًا بتفاصيل كافية للتعرف على مدارات الشهب التي تظهر والنيازك التي استطاعت الوصول إلى سطح الأرض. فجميعها جاءت من المدارات الموجودة في المنطقة المجاورة لحزام الكويكبات. http://uregina.ca/~astro/mb_5.html
تدمير سفن الفضاء
حتى الشهب ضئيلة الحجم من الممكن أن تتدمر في السفن الفضائية. فلقد رصد تلسكوب هابل الفضائي ما يقرب من 572 فوهة صغيرة ومناطق مليئة بالشظايا.
*** و هنا إعجازان:
الأول:و هو أن العرب كانوا يرون الشهب كنور يعرض في السماء ثم يختفي مجرد نور فكيف يعرف رجل أمي - أعني خير البرية محمد صلى الله عليه و سلم - أنها عبارة عن أجسام صلبة تخترق الغلاف الجوى فتحترق محدثة هذا النور.
و الثاني:أن هذه الأجسام تسير بسرعات عالية جدا فتكون ثاقبة و قد سماها القرآن"فأتبعه شهاب ثاقب".
فلو تأملت فما أقرب هذه الشهب و النيازك إلى طلقات الرصاص المعروفة الآن أو إلى طلقات المدافع الثقيلة و منها ما هو أعظم من ذلك فكيف يتسنى لمن رأها في السماء أن يعلم حقيقتها قبل أن تعرف البشرية وسائل العلم الحديثة هذه بأكثر من ألف سنة و هل يعقل أن يعرف هذا بالخرص و التخمين ثم يأتي مطابقا للواقع؟
و لو فرضنا ذلك جدا فهذا قطرة من بحر الإعجاز العلمي في دين الإسلام.
*** الفوائد العملية في الأية:
1 -التأمل في زينة السماء و الرحمة الربانية في هذه الزينة و أمثالها من التحسينيات و أنها من آثار الرحمة التي قلما ينتبه إليها فالله زين الأرض و السماء جعل لنا في الأرض زينة نتزين بها و نتجمل .
2 -إذا كانت هذه زينة الله للدنيا الفانية الحقيرة فكيف بكرامة أولياءه؟
3 -معرفة عظيم خلق الله بتدبر ما وصل إليه العلم المعاصر و لا يزالون يكتشفون .
4 -إذا كانت هذه قدرته فكيف سيكون عذابه؟
5 -معرفة منافع النجوم.
6 -التدبر في أن الله العظيم هو الذى أعد تلك النار عقوبة لأعدائه و أن هذه النار موجودة الآن و ما ينبغي أن يثمره ذلك من الخوف.
7 -علاقة اسم النار - السعير - بحالها.
8 -ضعف قدرة الإنس و الجن البالغ فهم على غرورهم و كبرهم إنما هم يلعبون في قشرة الأرض و حولها و الكون الفسيح شاهد عظيم على مدى عجزهم و قلة علمهم.
9 -الإعجاز العلمي في القرآن في معرفة حقيقة الشهب و دلالة ذلك على صدق النبي صلى الله عليه و سلم .
10 -الانتباه للفروق بين المصطلحات الفلكية و اللغوية.
11 -الموقف عند حدوث ما يبدو أنه تعارض بين العلم و الوحي.
12 -القراءة الإجمالية لما ورد من الإعجاز العلمي في خلق السماوات و الأرض و يكفي فيه ما ذكروه أن درجة حرارة لب الشمس 15 مليون درجة مطلقة و حجمها يزيد عن مليون مرة حجم الأرض و الكون المشاهد - و الله أعلم بغير المشاهد فهذا ما ظهر من نافذتنا على الكون رأيناه بآلاتنا الضعيفة و نحن ذرة في هذا الكون - يحتوى على قرابة مائة ألف مليون مجرة في كل واحدة قرابة مائة ألف مليون نجم و قطر ذلك الكون المعلوم يقدر بأكثر من أربعة وعشرين ألف مليون من السنين الضوئية و المجرة التي نحن فيها تسير في خط مستقيم بما يقارب سرعة الضوء حوالي 555.55 كم /ثانية و الكون يتسع إلى حد لا يعلمه إلا الله فالمجرات تتباعد عن بعضها بسرعة تعادل تقريبا سرعة الضوء.