فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 57

وقد أظهر الله تعالى عليه مصالح المهلة والتدريج في الأمور الإلهية في كثير من الآيات كما قال: {وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا. وَلَقَدْ عَهِدْنَا إلى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [1] فبين في هذا أن الإنسان قليل العزم فلا يحتمل جملة الشريعة إذا حمله دفعة واحدة. فلا تعجل بأن يقضي إليك القرآن بتمامه، بل خذ ما أعطيت منها واعلم أن لها بقية من تخفيف أو تكميل، واستزد علما من ربك، فبين مصلحة التدريج مجملا من جهة ضعف الإنسان.

(1) طه 20: 114 - 115

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت