الصفحة 611 من 1760

العروق بخلاف ما يتخلل اللّحم أو ما يتجمد بطبعه في داخل الحيوان كالكبد والطحال لقوله صلى الله عليه وسلم أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكبد والطحال ولعل الحكمة في تحريمه أنه محلًا لتولد الجراثيم الضارة والمواد العفنة.

(وَ) الثالثة (لَحْمُ الْخِنْزِيرِ) فهو بذاته محرم لأنه مضر بالصحة ضررا بليغًا لا يستطيع علماء الطب إنكاره وإذا كان هناك من لا يشعر بأضراره فما ذلك إلا بسبب التعود عليه فمن تعود السم لا يقتله السم ولكن عواقبه وخيمة

(وَ) الرابعة (مَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ) والإهلال رفع الصوت والمراد به ما ذبح تقربًا به لغير الله ولعل الحكمة في التحريم دينية محضة وهي أن التعبد بالذبح لا يكون إلا لله فمن شذ عن ذلك وذبح بهيمة تقربًا إلى غير الله فهو مشرك ويعد الأكل من لحم تلك البهيمة إقرارا للذابح في عمله وتشجيعًا له ولذا حرم وهذه الأربعة من المحرمات قد ذكرت بصيغة الحصر في سورة الأنعام بقوله تعالى (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقًا أهل لغير الله به) وفي سورة النحل بقوله عز وجل (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به) وختم الله هاتين الآيتين بقوله (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم) وقد زاد الله في هذه السورة على المحرمات الأربع ستة أخرى خمسة منها في الحقيقة داخلة في حكم الميتة بالمعنى الشرعي أي أن موتها بدون فعل فاعل وقد كان بعض العرب يأكلونها متى علموا بحقيقة موتها فأراد الله أن يشعرهم أن العبرة بالتذكية التي تكون بقصد الإنسان وفعله ولذا نص على تحريمها بالذات حيث قال

(وَ) الخامسة (الْمُنْخَنِقَةُ) أي التي أدخلت رأسها

بين شعبتين من شجرة فماتت خنقًا

(وَ) السادسة (الْمَوْقُوذَةُ) وهي التي تعذب بالضرب حتى تموت

(وَ) السابعة (الْمُتَرَدِّيَةُ) وهي التي تتردى من مكان مرتفع فتموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت