الصفحة 435 من 1760

لغير آبائهم بالتبني، وفي نفس العام حارب النبي صلى الله عليه وسلم بني المصطلق ونكل بهم ووقعت في الأسر جويرية ابنة الحارث بن ضرار سيد قومه وكانت في السهم لثابت بن قيس بن شماس فكاتبته على نفسها وجاءت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم تستعينه على كتابتها فأراد الرسول أن يحررها وقومها فوعدها بسداد ما عليها وعرض عليها أمر زواجه بها فرحبت بذلك فلما شاع الخبر قال الناس أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأسر وأرسلوا ما بأيديهم وأعتق مائة أهل بيت من بني المصطلق فلما علم أبوها بذلك جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وزوجه إياها وعلم الرسول صلى الله عليه وسلم بأن أم حبيبة بنت أبي سفيان ألد أعدائه (إذ ذاك) التي أسلمت وهاجرت مع زوجها عبيد الله بن أبي جحش قد تنصر زوجها ومات على النصرانية وبقيت ثابتة على إسلامها دون أن تستطيع العودة إلى أبيها احتفاظًا بدينها فقدر لها ذلك وأرسل إلى النجاشي يطلب إليه أن يخطبها له فخطبها وقبل زواجها نيابة عنه وأرسلها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة ودخل بها، وفي نفس العام عندما جيء بالسبي من يهود خيبر مررن بالقتلى من رجالهن فجعلن يولولن ويحثن التراب على رؤوسهن إلا صفية بنت حيي بن أخطب سيد قومه كانت زوجة سلام بن مشكم اليهودي ثم خلفه عليها كنانة بن الربيع صاحب خيبر فأنها كانت رابطة الجأش عظيمة الجلد فتفرس فيها الرسول خيرًا فأدناها منه وأعتقها وعرض عليها الإسلام فأسلمت وتزوجها ليحفظ كرامتها وأقامت على الإسلام بل إنها كانت تتوقع ذلك من قبل لرؤية رأتها في المنام وقصتها على زوجها فكره ذلك منها وكانت صفية من أجمل النساء وعمرها إذ ذاك سبعة عشر عامًا ومع ذلك فإنه لم يمض على زواجها غير قليل حتى أرسل له المقوقس عظيم القبط في نفس العام جاريتين من الحسان الفاتنات ليتمتع بهما ويشبع غريزته - بحسب ما يظن - ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم أبي أن يجمع بينهما بل تسرى بإحداهما وهي مارية القبطية رغبة في النسل وأنجبت منه ولده إبراهيم ووهب الأخرى لشاعره حسان، ولما زار البيت الحرام في نهاية العام السابع أيضًا وعلم أن برة بنت الحارث الهلالية ممن لقين عناء كبيرًا من سفهاء مكة وأذاهم رغب إلى عمه العباس ابن عبد المطلب أن يزوجه بها مع أنها كانت امرأة مسنة تجاوز عمرها الخمسين فزوجها له وأصدقها عمه العباس بن عبد المطلب أربعمائة درهم وسماها الرسول صلى الله عليه وسلم ميمونة لأنه كان يرى في اسم (برة) تزكية للنفس ولذا قال لها بل أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت