الصفحة 1402 من 1760

بأجر أحسن من الأجر الذي ينالونه على الأعمال الخيرية الإيجابية وهذا لا يعني الإقلال من قيمة الأعمال ولذا أشاد بذكرها وأخبر سبحانه وتعالى بعظيم درجتها بما تعهد به جل جلاله لفاعلها من جزاء في الدنيا والآخرة حيث قال: {من عمل صالحًا} أي من تخير من الأعمال أصلحها واستقام في عمله وفق ما يرضي ربه: {من ذكر أو أنثى} على السواء: {وهو مؤمن} بالله وواثق من نيل ثوابه الذي وعد به عليه: {فلنحيينه} أي فلقد قضت سنة الله في شأنه أن يمنحه الله في الدنيا: {حياة طيبة} أي عيشة سعيدة إذ يشعر بنعم ربه عليه فيظل دائم الشكر راجيًا من الله المزيد قائمًا لله بواجب الطاعة واثقًا من القبول والإجابة فلا يعتريه اليأس من كرم الله سعيدًا مطمئنًا وهذه هي الحياة الطيبة التي لا يتسرب إليه معها الهم إلى القلب نتيجة القنوط فهو دائمًا منشرح الصدر: {ولنجزينهم أجرهم} في الآخرة على أعمالهم الصالحة: {بأحسن ما كانوا يعملون} أي بجزاء أحسن وأفضل من العمل الذي قدموه في الدنيا وهذا حق لا مرية فيه وأمر جربته في نفسي وشعرت بلذته ونظمت فيه قولي:

@ولقد تبينت السعادة أنها

#ليست بغمر الجسم في الشهوات

@بل في هدوء النفس واستقرارها

#والشكر للمولى على النعمات

@وبنيل معرفة تؤهل للرضا

#والصبر والتسليم في الحالات

@فقصدت وجهك في الأمور فزال ما

#بالنفس من صخب ومن حسرات

@ووجدت في مر الحياة وحلوها

#خيرًا فما أدركت من ميزات

@فلكل شيء طعمه وخواصه

#والكل لا يخلو من الحسنات

@فازددت فهمًا للأمور ملازمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت