عليه. كما أنه لا يجوز لمن كشف له أنه يمرض في اليوم الفلاني من رمضان أن يبادر للفطر في ذلك اليوم بل يجب عليه الصبر حتى يلتبس بالمرض لأن الله تعالى ما شرع الفطر إلا مع التلبس بالمرض أو غيره من الأعذار قال: وهذا مذهبنا ومذهب المحققين من أهل الله عز وجل» أهـ.
العارف الدسوقي: إن من أسخف وأسمج أنواع الدس والافتراء على الله تعالى ما نسب إلى هذا العارف (الطبقات الشرنوبية، ص5 طبعتي 1280 و 1351) من هذا الكلام: «أذن لي ربي أن أتكلم وأقول أنا الله. فقال لي قل أنا الله ولا تبالي» وفي هذا من الشناعة والاجتراء ما يغني عن الإطالة.
ولقد أحسن السيد شيخ الطريقة المحترم بالتبرؤ من هذا الكتاب الشنيع المؤسس على الكذب والدجل والإفساد والتخريف وكان المنبه عليه فضيلة الشيخ حسن النجار (انظر العددين 4 و 7 من مجلة الإسلام - السنة الخامسة) .
ومن لطائف ما وقع للعارف الشيخ عبد القادر الجيلاني ما حكي عنه أنه قال: «تراءى لي مرة نور عظيم ملأ الأفق، ثم بدت لي فيه صورة تناديني. يا عبد القادر أنا ربك، وقد أسقطت عنك التكاليف، فإن شئت فاعبدني. وإن شئت فاترك. فقلت له اخسأ يا لعين، فإذا ذلك النور قد صار ظلامًا. وتلك الصورة صارت دخانًا. ثم خاطبني اللعين وقال لي يا عبد القادر نجوت مني بعلمك بأحكام ربك وفقهك في أحوال منازلاتك، ولقد أضللت بمثل هذه الواقعة سبعين من أهل الطريق فقيل للشيخ عبد القادر: من أين عرفت أنه شيطان، فقال بإحلاله لي ما حرمه الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فإنه تعالى لا يحرم شيئًا على ألسنة رسله ثم يبيحه لأحد في السر أبدًا» .
الإمام علي عليه السلام: وقد اختلف في نسبة كتاب (نهج البلاغة) إليه لما تضمنه من الطعن في الخليفتين الجليلين (أبي بكر وعمر رضي الله عنهما) قال العلامة اللغوي الشيخ حمزة فتح الله رحمه الله تعالى بعد نقل الخطبة المسماة بالشقشقية: «غير أن الحافظ الذهبي نص على أنه مكذوب عليه جزمًا قال لما فيه من الحط الصريح والسب للشيخين رضي الله عنهم أجمعين وهو الحق» (ص228 جـ 2 من المواهب الفتحية بولاق 1326) .