كَذّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * إِنّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مّسْتَمِرّ * تَنزِعُ النّاسَ كَأَنّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مّنقَعِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مّدّكِرٍ
يقول تعالى مخبرًا عن عاد قوم هود، إنهم كذبوا رسولهم أيضًا، كما صنع قوم نوح وأنه تعالى أرسل عليهم {ريحًا صرصرًا} وهي الباردة الشديدة البرد {في يوم نحس} أي عليهم، قاله الضحاك وقتادة والسدي {مستمر} عليهم نحسه ودماره لأنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي. وقوله تعالى: {تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر} وذلك أن الريح كانت تأتي أحدهم فترفعه حتى تغيبه عن الأبصار، ثم تنكسه على أم رأسه فيسقط على الأرض، فتثلغ رأسه فيبقى جثة بلا رأس، ولهذا قال: {كأنهم أعجاز نخل منقعر * فكيف كان عذابي ونذر * ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} .