الصفحة 503 من 877

وقال ابن جرير: حدثنا القاسم: حدثنا حسين حدثنا الحجاج عن أبي بكر عن شهر بن حوشب، قال: لما سلب سليمان ملكه كانت الشياطين تكتب السحر في غيبة سليمان، فكتبت من أراد أن يأتي كذا وكذا فليستقبل الشمس وليقل كذا وكذا، ومن أراد أن يفعل كذا وكذا فليستدبر الشمس وليقل كذا وكذا، فكتبته وجعلت عنوانه: هذا ما كتب آصف بن برخيا للملك سليمان بن داود عليهما السلام من ذخائر كنوز العلم ثم دفنه تحت كرسيه، فلما مات سليمان عليه السلام، قام إبليس لعنه الله خطيبًا فقال: ياأيها الناس إن سليمان لم يكن نبيًا إنما كان ساحرًا فالتمسوا سحره في متاعه وبيوته، ثم دلهم على المكان الذي دفن فيه، فقالوا: والله لقد كان سليمان ساحرًا هذا سحره بهذا تعبدنا وبهذا قهرنا، فقال المؤمنون: بل كان نبيًا مؤمنًا، فلما بعث الله النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم وذكر داود وسليمان فقالت اليهود: انظروا إلى محمد يخلط الحق بالباطل، يذكر سليمان مع الأنبياء إنما كان ساحرًا يركب الريح، فأنزل الله تعالى {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان} الاَية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت