الصفحة 426 من 877

وقال السدي: {وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} قال: كان رجل من بني إسرائيل مكثرًا من المال، فكانت له ابنة، وكان له ابن أخ محتاج، فخطب إليه ابن أخيه ابنته، فأبى أن يزوجه، فغضب الفتى وقال: والله لأقتلن عمي ولاَخذن ماله، ولأنكحن ابنته، ولاَكلن ديته، فأتاه الفتى وقد قدم تجار في بعض أسباط بني إسرائيل، فقال يا عم، انطلق معي فخذ لي من تجارة هؤلاء القوم لعلي أن أصيب منها، فإنهم إذا رأوك معي أعطوني فخرج العم مع الفتى ليلًا فلما بلغ الشيخ ذلك السبط قتله الفتى، ثم رجع إلى أهله، فلما أصبح جاء كأنه يطلب عمه، كأنه لا يدري أين هو، فلم يجده، فانطلق نحوه، فإذا بذلك السبط مجتمعين عليه، فأخذهم وقال: قتلتم عمي، فأدوا إليّ ديته، فجعل يبكي ويحثو التراب على رأسه وينادي واعماه، فرفعهم إلى موسى فقضى عليهم بالدية، فقالوا له: يارسول الله ادع لنا ربك حتى يبين لنا من صاحبه فيؤخذ صاحب القضية، فوالله إن ديته علينا لهينة، ولكن نستحي أن نعير به فذلك حين يقول تعالى: {وإذ قتلتم نفسًا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون} فقال لهم موسى: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} قالوا: نسألك عن القتيل وعمن قتله، وتقول اذبحوا بقرة أتهزأ بنا {قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت