الصفحة 18 من 24

ثانيًا: بالنسبة لشعر الوجه عدا الحاجبين ينبني الخلاف فيه على الخلاف في حد النمص: هل خاص بالحاجبين أم يعم جميع شعور الوجه؟ وعلى الرغم من رجحان القول بشموله لجميع شعر الوجه إلا أنه يجوز إزالته خاصة إذا كان ظاهرًا بشكل مشوه لأن الله تعالى خلق وجه المرأة بلا شعر ظاهر، وهذه هي الخلقة المعهودة، فإذا ظهر فيه شعر فهو عيب وتشوه، وإزالة العيوب جائزة شرعًا، وليس من تغيير خلق الله، فلم توجد فيه علة النمص [1] ، فضلًا عن أن المرأة مأمورة بالتزين لزوجها، وهذا الشعر مشوِّه لمنظرها، ويجلب الاشمئزاز من مظهرها، ويمنع كمال الاستمتاع.

3ـ جراحة تجميل أعضاء الوجه

حيث تُجرى عدّة جراحات للعين والأنف والأذن والشفة فضلًا عن عمليات شد الوجه وإزالة التجاعيد، وذلك وفق تقنيات طبية خاصة لا تزال تستجد وتتطور.

ومن جهة تغيير الخلق لها حالتان:

الحالة الأولى: أن تُجرى الجراحة لعلاج آثار الحوادث الطارئة أو التشوّهات الخَلْقية التي يبدو معها مظهر الوجه أو أحد أعضائه بمظهر مشوّه غير معهود، كالتشوّهات الناشئة عن الحرائق والحوادث المرورية والإصابات الرياضية وولادة الطفل بأنف كبير غير معتاد أو أذن بارزة أو كبيرة بحيث تثير السخرية وتلفت الانتباه وتصيب صاحبها بالضرر النفسي بسبب مظهر وجهه، وكذا لو كان وجه امرأة شابة فيه تجاعيد غير معتادة في مثل عمرها.

وحكم هذه الحالة جواز إجراء الجراحة التجميلية؛ وذلك لما يلي:

أـ أن الوجه (أو بعض أعضائه) يبدو في خلقة غير معهودة، فالجراحة التي تُجرى له ليست تغييرًا لخلق الله، بل يُراد منها إعادة العضو إلى قريب من خلقته الأصلية لا تغييرها.

ب ـ أن الجراحة لا تُجرى بقصد زيادة الحسن، وإنما لعلاج التشوّه غير المعتاد.

(1) زينة المرأة المسلمة: ص118، وبجواز إزالة شعر اللحية والشارب للمرأة صدرت فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء. فتاوى اللجنة: 5/ 211،17/ 133، والشيخ عبد العزيز بن باز. مجموع فتاويه: 10/ 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت