الصفحة 9 من 67

بوابة التعليم، بل إن الدول المتقدمة تضع التعليم في أولوية برامجها وسياستها، ومن الطبيعي أن يكون للتحويلات والتغيرات العالمية انعكاساتها على العملية التعليمية في شتى بقاع العالم، باعتباره نظامًا اجتماعيًا فرعيًا داخل إطار المنظومة المجتمعية الشاملة.

ولهذا لا بد من العمل على تحقيق أهداف التعليم التي تلتزم السياسة التربوية الشرعية المطورة بتحقيقها، والتي منها: غرس الإيمان بالله ورسله والقيم الدينية، وتقوية الاعتزاز بالدين والأمة والذاتية الثقافية والحضارية، وتدريب الفرد على واجبات المواطنة والمشاركة المجتمعية والسياسية، وتنشئة المتعلمين على الأخلاق والقيم الفاضلة، وممارسات العمل والإنتاج والإتقان، وتمكين المتعلمين من إتقان أساسيات التعلم (القراءة والكتابة والحساب) وتمكين المتعلمين من التزود بالمعرفة والعلوم المتقدمة، وأساليب البحث والاستكشاف العلمي، وتعزيز اتجاهات ومهارات التعلم الذاتي وصولًا إلى مجتمع دائم التعلم [22] .

يقول الشاعر (محمد إقبال) مبينًا أهمية التعليم في الأمم:"إن التعليم هو (الحامض) الذي يذيب شخصية الكائن الحي، ثم يكوّنها كما يشاء، وهذا (الحامض) هو أشد قوة وتأثيرًا من أي مادة كيمائية، فهو الذي يستطيع أن يحول جبلًا شامخًا إلى كومة تراب" [23] .

فالتعليم إذًا بمفرداته المختلفة سواء المعلم أو المنهج أو الأسلوب كلها تصب في بوتقة واحدة؛ ولذلك فإن اختلال كل تلك العناصر أو بعضها تؤدي إلى خلل في المخرجات التعليمية، ويرى كثير من الباحثين أن المعلم يعد عصب العملية التعليمية، ومن هنا ظهر الجدل حول تأنيث تعليم الأطفال في السعودية وغيرها من الدول العربية والإسلامية، وهذه القضية وإن كان لها شق تعليمي وتربوي فإن شقها الآخر هو وضعية المرأة، والسعي إلى ما يعرف بـ (تمكين المرأة) حسب المصطلحات العلمانية.

بقي أن نذكر ما ذكره معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد: من أن التربية لباس يفصل على قامة الأمة، متسق مع تعاليمها وآدابها وأهدافها التي تعيش من أجلها، وتموت في سبيلها لباس منسجم مع مبادئها ومعتقداتها وتاريخها، وأن التربية ليست عملية بيع وشراء، وليست بضاعة تصدر أو تستورد، وأن الأمم لتخسر أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت