فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 128

أنا لا أتكلم على اليهود، اليهود هؤلاء أصلًا نساؤهم وأبناؤهم محاربون بمعنى أنهم مقاتلون؛ لأنهم جاؤوا إلى داخل بلاد المسلمين واحتلوها واغتصبوها وأخذوا أموالهم ونكلوا بهم، ولكن أتكلم هنا على القتال في داخل بلاد الكفار إذا كان الجهاد جهاد طلب مثلًا أو بهذه الصورة، أو حسب الحالة التي نعيشها الآن عندما يقوم الكفار بفعل هذا في بلاد المسلمين، هل يجوز للمسلمين أن يفعلوا هذا في بلاد الكفار بمعنى إذا قصف الكفار مثلًا مدرسة للبنات، أو مدرسة للأطفال، هل يجوز للمسلمين أن يتوجهوا إلى عاصمة من عواصم بلاد الغرب ويتعمدون نسف مدرسة للبنات أو نسف مدرسة للأطفال معاملةً بالمثل؟

لكن هناك معنى لا بد أن نلاحظه، المعاملة بالمثل هنا ليس المقصود بها فقط مجرد العقوبة بالمثل، ولكن المقصود الأول هو كفهم عما يفعلون، يعني أن نعلم أن معاملتهم بالمثل تؤدي إلى المقصود، ويكفي في هذا غلبة الظن، يعني إذا علمنا أننا إن قمنا بتفجير مدارس بناتهم أو بنسف مدارس أبنائهم ليكفوا عن قصف مدارس الأبناء أو مراكز النساء فهذه هي الحال التي يتكلم عليها المعاصرون، فأدلة القائلين بالجواز قوية، فهي من المسائل المعاصرة التي طرحت في هذا العصر وهي حسبما يظهر من المسائل الاجتهادية الأدلة فيها ليست ضعيفة لمن اختار هذا القول، والله -تعالى- أعلم.

على كل حال علينا أن نعرف أن المسألة اختلافية لا نعدها من أصول أقوال المجاهدين، يعني إذا خالفنا إنسان وقال: أنا لا أرى جوازه وأعتمد على قول الله -سبحانه وتعالى- مثلًا كذا، أو على قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ونهيه عن قتل النساء والصبيان، لا نقول له: كيف تقول هذا؟!. لا، نناقشه بالأدلة ونرد على ما عنده ونثبت ما عندنا فإن ترجح هذا القول واقتنع فبِها، وإن لم يقتنع فهذه من المسائل الاجتهادية المحضة، والله -تعالى- أعلم، نقف هنا -إن شاء الله-.

أحد الحضور: شيخ أسامة يقول هذا:"كما تقتلون نساءنا وأطفالنا ..."

الشيخ: طبعًا، كل مشايخ الجهاد يقولون بهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت