فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 128

الأصناف ... ، نحن الآن لسنا في موضع ترجيح ما هو الراجح في هذا حتى نرجع إلى مسألتنا هذه.

الآن بالنسبة لاصطلاح المعاصرين في إطلاقهم لفظ المدنيين فهم يطلقون المدنيين بعد أن قسموا الناس إلى قسمين/ القسم الأول: العسكريون.

والقسم الثاني: ما سواهم.

فالعسكريون: هم الذين ينتسبون إلى منظمة الجيش وما يلحقها، فهؤلاء عندهم عسكريون، يعني هم الذين يباشرون القتال، أو تهيؤوا حقيقة للقتال، يعني أعدتهم دولتهم للحرب والقتال فهؤلاء هم العسكريون.

وأما ما سواهم: فهم الذين يسمَّون عندهم بالمدنيين.

الآن من أين دخل اللبس لمن وافقهم في قولهم: لا يصح قتل المدنيين؟ قالوا -هؤلاء إما أن يكون عن جهل أو عن انهزام- قالوا: نعم، هذا التقسيم نحن عندنا في الإسلام.

كيف عندنا؟ قالوا العسكريون هم الحربيون، هم الذين نسميهم نحن في الدين بالحربيين، فأصحبت عندهم كلمة عسكري وحربي مترادفة، يعني نفس المعنى، فأصبح معنى الحربي عند هؤلاء هو الذي يقاتل، وقالوا أما المدنيين فهم ما سوى ذلك، لكن هل هذا التقسيم صحيح؟

لا، نحن قلنا إن الحربي ينقسم إلى قسمين/ مباح الدم، ومحرم الدم، وعرفنا من هو الذي يباح دمه قلنا: هو كل رجل عاقل بالغ مطيق للقتال -وما قلنا مباشر للقتال- مطيق للقتال، يعني هو مهيأ جسمه وقوته تسمح له بأن يباشر القتال، فهذا دمه مباح.

هذا الإنسان الذي هو مهيأ للقتال قد يكون عسكريًا حقيقة يعني قد يكون ضمن منظمة الجيش وداخلًا فيها، وقد يكون رجلًا يعمل عملًا آخر ليس له علاقة بالجيش، فحسب تعريف هؤلاء هو مدني، وأما حسب تعريفنا نحن فهو حربي مباح الدم.

هنا أيضًا عندنا من يحرم دمه هذا سمهم مدنيين أو لا تسميهم مدنيين فنحن في الدين نسميهم حربيون حرمت دماؤهم.

إذن عندما نقول: لا يجوز قتل المدنيين صحيح؟ الآن عندنا حكم شرعي وهو كلمة لا يجوز، يعني حرام، يعني يحرم قتل المدنيين، عندنا حكم شرعي علق بصفة، هذه الصفة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت