فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 128

قال:"لأن ذلك من جملة طاعته"يعني لا يكون متهمًا في قسمة الغنيمة، فلا يقول أحد: لمَ أعطيتَ هذا سيفًا وأعطيت هذا رمحًا؟ وكذلك يرضون بتعديل الغنيمة يعني التكميل في النقص، مثلًا هذا السيف قيمته ثلاثون ألفًا، وهذا الرمح قيمته عشرون ألفًا، فيعطيه رمحًا ويكمل له بغيرها مما يكمل وما يساوي قيمة السيف، ويكون سهمًا كاملًا.

"وإن خفي عنه صواب عرَّفوه ونصحوه"يعني كما كنا نتكلم الآن في مسألة الشورى.

"فلو أمرهم بالصلاة جماعة وقت لقاء العدو فأبوا عصوا"حتى ولو أمرهم الأمير أن يصلوا الصلاة جماعة في وقت لقاء العدو ليس المقصود به في وقت المسايفة والاشتباك، وإنما عندما يصطف الجيشان فلو أمرهم فأبوا قالوا: لن نصلي جماعة. فإنهم قد عصوه بذلك، قال الآجُرِّي:"لا نعلم فيه خلافًا"يعني أنهم قد عصوا بذلك.

"ولو قال سيروا وقت كذا دفعوا معه"أي انطلقوا معه وخرجوا معه وأسرعوا في الوقت الذي أمرهم به.

"نص عليه"يعني الإمام أحمد.

قال ابن مسعود:"الخلاف شر"ذكره ابن عبد البر وقال: كان يُقال:"لا خير مع الخلاف ولا شر مع الائتلاف."

قال:"ونقل المروذي: لا يخالفوه يتشعث أمرهم"يعني يتشتت، يتشعث أمرهم أو يتشتت أمرهم، ليس لهم أن يخالفوا أمره فيما لم يكن معصية ومخالفة صريحة لكتاب الله أو لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال:"ولا يجوز لأحد أن يتعلف: وهو تحصيل العلف للدواب، ولا يتحطَّب: وهو تحصيل الحطب، ولا يبارز علجًا، ولا يخرج من العسكر ولا يحدث حدثًا -يعني أمرًا- إلا بإذنه"أي الأمير، انظر إلى أي مدى ينص الفقهاء على وجوب استئذان الأمير حينما يكونون تحته، حتى مجرد أن يخرج للاعتلاف يعني من أجل أن يجمع العلف للدواب وهذا من مصلحة الجيش مباشرة، أو للاحتطاب يعني ليجمع لهم الحطب وهذا أيضًا من مصلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت