القراءة الآحادية حجة مع صحة السند ، والله أعلم .
ومنها:- أن المراد بالسفينة في قوله تعالى"يأخذ كل سفينة غصبا"أي السفينة الصالح التي لا كسر فيها ولا عيب يعيقها عن العمل ، بدليل قراء ابن مسعود ( يأخذ كل سفينة صالحة غصبا ) والله أعلم.
ومنها:- أن المراد بشهادة هذه الأمة على الناس في قوله تعالى"وتكونوا شهداء على الناس"أي الشهادة عليهم يوم القيامة ، بدليل قراء أبي بن حاتم ( وتكونوا شهداء على الناس يوم القيامة ) كما عند ابن أبي حاتم في التفسير .
ومنها:- أن المراد بقوله تعالى"ومنها جائر"أن الضمير يرجع إلى السبيل في قوله تعالى"وعلى الله قصد السبيل"بدليل قراءة ابن مسعود ( ومنكم جائر ) قال ابن عباس:- هي الطرق المختلفة والآراء والأهواء المتفرقة ، كاليهودية والنصرانية والمجوسية . أهـ ، وعلى هذه القراءة فتكون هذه الآية مما يستدل به على ذم الأهواء والسبل المخالفة للمنهج الحق ، من البدع والمحدثات ، أي السبل المخالفة للكتاب والسنة ، فتكون تفسيرا لقوله تعالى"ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله"وهي السبل الجائرة الزائغة عن الحق والهدى ، والله أعلم .
ومنها:- أن المراد بقوله تعالى"وقرآنا فرقناه"أي فرّقناه ، من التفريق ، أي تفريق النزول ، فلم ينزل كله جملة واحدة على النبي صلى الله عليه وسلم ، بدليل قراءة ابن مسعود ( وقرآنا فرّقناه ) بالتشديد، أي أنزلناه مفرقا بحسب الحوادث في ثلاث وعشرين سنة ، والله أعلم .