ومنها:- ما اليد التي تقطع في السرقة ؟ أقول:- أجمع أهل العلم أن أول ما يقطع من السارق هو يده اليمنى من مفصل الكف ، والإجماع كاف في الاستدلال ، ولكن أيد هذا الإجماع قراءة ابن مسعود الآحادية ( فاقطعوا أيمانهما ) وهي قراءة صحيحة السند ، والله أعلم .
ومنها:- أقول:- اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى على أنه يجوز للمرأة العجوز الكبيرة التي لا تشتهى ولا يرغب فيها في العادة أن تضع ثيابها أمام الرجال الأجانب ولا إثم عليها في ذلك ، بشرط عدم التبرج وإظهار الزينة ، وليس المراد أن تخلع ثيابها كلها فلا يبقى عليها شيء وتكون عارية ، فإن هذا لا يجوز أمام محرمها غير الزوج ، فكيف بالأجنبي عنها ، وإنما المراد أنه يجوز لها أن تضع ثيابها والسؤال الآن هو:- ما المراد بالثياب التي يجوز للقواعد من النساء أن تضعها ؟ هذا فيه خلاف بين أهل العلم رحم الله أمواتهم وثبت أحياءهم ، والقول الصحيح والرأي الراجح المليح هو أن القواعد لا يجوز لهن إلا أن يضعن الجلباب الذي يكون فوق الخمار والثوب ، فقط ، وأما ما عدا ذلك فلا يجوز لها أن يراه الأجانب منها ، فشعرها ووجهها ونحرها كله مما لا يجوز لها أن تكشفه للأجانب هذا ما توصلنا له في هذه المسألة ، وأما قوله تعالى"فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة"فإن الثياب هنا مطلقة ، وقد ورد تقييدها في قراء آحادية فقد قرأ ابن مسعود وابن عباس ( أن يضعن من ثيابهن ) بزيادة ( من ) المفيدة للتبعيض ، وهذا البعض مجمل أيضا ، ولكن بينته قراءة ابن مسعود الأخرى فيما يروى عنه أنه كان يقرأ ( أن يضعن جلابيبهن ) فهذه القراءة الآحادية قد بينت ما تضعه المرأة الكبيرة الطاعنة في السن من الثياب ، وأنه الجلباب فقط ،فشعر المرأة الكبيرة ووجهها عورة يجب عليها ستره وإنما رخص لها في وضع الجلباب الذي يكون فوق الثوب والخمار ، هذا هو الراجح بناء على القراءة الآحادية التي صح سندها وقد تقرر أن