ومنها:- اختلف أهل العلم والفضل رحمهم الله تعالى في تعيين الصلاة الوسطى ، على أقوال كثيرة والحق منها هو أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر ، وذلك لأنه قد ورد في قوله تعالى"حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى"ورد فيها قراءة آحادية وهي قراءة ابن مسعود وأبيّ وعائشة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم بلفظ ( والصلاة الوسطى صلاة العصر ) وسندها جيد ، وفي مصحف عائشة ( والصلاة الوسطى وهي العصر ) فاستدلالا بهذه القراءة الآحادية نقول:- إن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر ، لأن المتقرر أن القراءة الآحادية حجة ، ويؤيد هذه القراءة ما ثبت في الصحيح من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق:-"حبسونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس"وفي حديث ابن مسعود مرفوعا"عن الصلاة الوسطى صلاة العصر"وهذا القول هو قول أكثر أهل العلم منهم:- أكثر الصحابة فقد قال الترمذي ( وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ) وهو قول:- جمهور التابعين ، كما قاله الماوردي ،وأكثر علماء الأثر كما قاله ابن عبدالبر ، واختاره أبو العباس ابن تيمية والشوكاني وغيرهم كثير من المحققين ، فلأن القراءة الآحادية والسنة الصحيحة تدل على هذا القول قلنا:- إن الصحيح هو أن الصلاة الوسطى صلاة العصر ، والله أعلم وأعلى .