الرابع: الشبهة لعدم إقامة الحدود ، فإن المتفق عليه أن الشبهة تمنع من إقامة الحد ، ولكن لا بد أن تكون هذه من الشبه المحتملة ، والمقصود من ذلك إسقاط الحد عن المتهمين بما يوجد من المخارج والمحامل التي يندرى بها الحد فإن هذه الشريعة العظيمة مبنية على العدل والقسط وعلى مصالح العباد في المبدأ والمعاد والحكم بالحد مع الاحتمال أو مع مقارنة الشبهة خروج عن العدل إلى الجور ولذلك فقد أكثر النبي صلى الله عليه وسلم من سؤال ماعز رضي الله عنه لما اعترف عنده بأنه زنى إلا أن النصوص المروية في هذه القاعدة فيها مقال عريض إلا أن الصحيح أن هذه المرويات وإن كان فيها مقال إلا أن القاعدة ثابتة في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضاء أصحابه من بعده فقد قال لماعز: (( لعلك قبلت ) ) (( لعلك لمست ) ) (( لعلك غمزت ) ) (( أتدري ما الزنا ) )وقد قضى الصحابة بأنه لا قطع في مجاعة ، قال ابن القيم ( وهذا محض القياس ومقتضى قواعد الشرع فإن السنة إذا كانت سنة مجاعة وشدة غلب على الناس الحاجة والضرورة فلا يكاد يسلم السارق من ضرورة تدعوه إلى ما يسد رمقه وهذه شبهة قوية تدرأ القطع عن المحتاج وهو أقوى من كثير من الشبه التي يذكرها كثير من الفقهاء ) أهـ وكذلك لم يقم عمر الحد على امرأة اعترفت أنها زنت واستهلت به استهلال من يجهل تحريمه فدرأ عمر عنها الحد وقال ابن المنذر رحمه الله تعالى: (( أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الحدود تدرأ بالشبهات ) )أهـ والخلاصة أن الشبهة المحتملة من جملة موانع الحدود والله أعلم .
الخامس: الرق والقتل واختلاف الدين بالنسبة للتوارث فإن هذه الأشياء الثلاثة هي موانع الإرث قال الرحبي رحمه الله تعالى .
ويمنع الشخص من الميراث * * * واحدة من علل ثلاث
رق وقتل واختلاف دين* * * فافهم فليس الشك كاليقين