الصفحة 401 من 946

الثاني: الأبوة فإنها مانعة من استيفاء القصاص ، أي لا يقتل الأصل بالفرع ، ودليل ذلك ما رواه الترمذي في سننه قال: حدثنا أبو سعيد الأشج قال حدثنا أبو خالد الأحمر عن الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يقاد الوالد بالولد ) )وهو حديث حسن ، وقال أيضًا: حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا ابن أبي عدي عن إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل الوالد بالولد ) )وهو حديث حسن ووجه الدلالة منهما واضحة والله أعلم .

الثالث: الدين فإنه مانع من قبول الهدية ، فإذا استدان منك أحد دينًا فلا تقبل منه الهدية إلا بشرطين ، أن تكون هذه الهدية مما جرى بها العرف قبل الاستدانة ، أو أن تنوي أنت احتسابها من دينك أي أن تنقص من دينك بقدرها والدليل على ذلك ما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي بردة بن أبي موسى قال: قدمت المدينة فلقيت عبدالله بن سلام فقال: (( إنك بأرض فيها الربا فاش فإذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حبل قت فلا تأخذه فإنه ربا ) )ولأن هذه الهدية قد تكون سببًا لتعطيل أداء الحقوق والاستحياء من مطالبة أصحابها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت