وكصلاة الاستخارة في أمر سيفوت ولا يحتمل التأخير واختاره أبو العباس ولذلك فالضابط عندنا يقول ( لا تطوع في وقت نهي إلا ماله سبب ) أظن أنني شرحته في كتابي إتحاف النبهاء فالله أعلم, وكالفسق الظاهري لرد الشهادة فإن وجود الفسق مانع من قبول الشهادة لقوله تعالى { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ } وكقوله تعالى { مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء } ونحن لا نرضى إلا العدول, وكوجود العداوة بالنسبة لعدم قبولها على عدوه ، فإن وجود العداوة يمنع من قبول شهادة أحدهما على الآخر لما رواه أحمد وأبو داود والبيهقي بسند حسن من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت ) )وبالمناسبة فإن موانع الشهادة هي الفسق والخيانة والاشتهار بالكذب ووجود التهمة والعداوة والقذف وكذلك لا تقبل شهادة بدوي على صاحب قرية لما رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية ) )قال المنذري: (( رجال إسناده احتج بهم مسلم في صحيحه ) )أهـ قلت: وهو حديث صحيح وبالجملة فالأمثلة كثيرة ولا أدري كيف يفلت القلم مني فأطيل من حيث لا أشعر وهذا لعله من محبتي تسهيل المسألة وإيصال المعلومة بشكل يسير يفهمه من ليس من أهل الاختصاص والله يعفو عنا ويغفر لنا الزلل والتقصير في العلم والعمل والدعوة آمين والله أعلى وأعلم .
س81/ اضرب لنا أمثلة على المانع مقرونة بأدلتها غير ما ذكر في مختلف الأبواب الفقهية ؟
ج: أقول: نعم وعلى الرحب والسعة والذي يحضرني منها الآن ثلاثون فرعًا فقيهًا وهي كما يلي: