ومنها: إذا جرح المحرمُ الصيد جرحًا موحٍ أي قاتل، فإنه بهذا الجرح قد انعقد في حقه سبب وجوب الكفارة المقررة في قتل الصيد، وهي المثل، أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صيامًا ليذوق وبال أمره، فيجوز له إخراجها بعد هذا الجرح وقبل زهوق روح الحيوان، وأما إذا خرجت روح الحيوان فإنه قد انعقد شرط الوجوب فيجب إخراجها على الفور فهذه الكفارة -أي كفارة الصيد- لها ثلاث أحكام:- أما إخراجها قبل الجرح فلا يصح، وأما إخراجها بعد الجرح وقبل الزهوق فجائز، وأما إخراجها بعد الزهوق فواجب، فهذه بعض الفروع التي تحضرني حال الكتابة وهي عشرون فرعًا، فأشدد يديك عليها فإنك لن تجد غالبها لا في كتب الأصول ولا في كتب القواعد الفقهية وإنما هو فتح الله وتوفيقه والله أعلى وأعلم.
سـ73/ ما أقسام الناس في الأسباب ؟ وما مذهب أهل السنة رحمهم الله تعالى في ذلك؟ وما القاعدة المتقررة عند أهل السنة في الأسباب ؟