وطلب الرضى والعدل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، الذي هو دين للأمة وتشريع لها، وهو المصدر الثاني في التشريع، أولى من أن يطلب في الشهادة.
وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم هو أول من جرح وعدل، وقد استدل البعض بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عند البخاري ومسلم عن عائشة -رضي الله عنها- أن رجلًا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (ائذنوا له، فلبئس ابن العشيرة، أو بئس رجل العشيرة، فلما دخل، ألان له القول) . قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله! قلت له الذي قلت، ثم ألنت له القول؟ قال: (يا عائشة، إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة، من ودعه الناس، أو تركه الناس اتقاء فحشه) .
وفي رواية أخرى، قال: (بئس أخو القوم وابن العشيرة) (1) . وفي رواية أخرى (فبئس ابن العشيرة، أو بئس أخوا العشيرة) . (2)
قال ابن رجب: وكذلك يجوز ذكر العيب إذا كان فيه مصلحة خاصة كمن يستشير في نكاح أو معاملة. (3)