الصفحة 15 من 18

وكانت هذه الخطوة التالية عند الإمامية في سبيل تثبيت هذه العقيدة في صدور اتباعهم ، والتأكيد على مخالفة جمهور المسلمين عندما عدوا الإيمان بالإمامة من شروط الإيمان ، وجاحد ذلك كافر مخلد في النار ، وبتقديري فإن هذا الانحراف الخطير في فهم الإمامة عند الشيعة قد جاء في وقت متأخر عن عصر الأئمة الذين يدعون اتباعهم ، فليس هناك رواية مبكرة تثبت بأن الإمامة من ضروريات الإيمان في كتب الشيعة المبكرة خاصة عند الكليني ، والذي ابتدع ذلك في عقيدتهم ابن بابويه القمي وتلميذه المضر ( المفيد ) ، كما هو واضح من كلام الأخير الذي يقول فيه: (( اتفقت الإمامية على أن الإمامة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - في بني هاشم ، ثم في علي والحسن والحسين ، ومن بعده في ولد الحسين - عليه السلام - دون ولد الحسن إلى آخر العالم ، واتفقت الإمامية على أن رسول الله استخلف أمير المؤمنين - عليه السلام - في حياته ، ونص عليه بالإمامة بعد وفاته ، وإن من دفع ذلك عنه دفع فرضًا من الدين ) ) [1] .

(1) أوائل المقالات: ص 48 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت