وعند العودة إلى علماء أهل السنة ، خاصة من كتب منهم في أقوال الفرق والمقالات ، نجدهم يصنفون فرقة تحمل اسم هشام بن الحكم وهي فرقة ( الهشامية ) أو ( الحكمية ) التي ادعت إمامة أولاد علي رضي الله عنه انتهاءً بالصادق ، وهناك من يقول إلى موسى الكاظم [1] ، وهو التاريخ الذي مات فيه هشام بن الحكم ، وبذلك استطاع هذا الرجل أن يكون له تيارًا خاصًا اعتمد عليه من جاء بعده في إثبات نظرية الإمامة بالاعتماد على أسلوب الجدل والكلام الذي اشتهر به ، ليأخذها من بعده صاحبه هشام بن سالم الجواليقي ويواصل ما بدأه أستاذه من تحقيق هدفهم بإتمام ترسيخ مقالة الإمامة وجعلها مضاهية أو مقاربة لمقام النبوة .
والكلام نفسه يمكن قوله على هشام بن الحكم الجواليقي ، الذي وردت الأخبار عند الشيعة في ذمه على لسان الصادق ، فهذا الكليني ينقل مقالة الجواليقي في: (( أن الله تعالى أجوف من الرأس إلى السرة الباقي مصمت ، فخر [ الصادق ] لله ساجدًا ثم قال: سبحانك ما عرفوك ولا وحدوك ، فمن أجل ذلك وصفوك ) ) [2] ، ووردت رواية أخرى عند الكليني في ذم الجواليقي عن موسى الكاظم [3] ، وينقل العلماء من أهل السنة هذه المقالات نفسها عن هشام الجواليقي ، وإنما قدمنا النقل من كتبهم ليتضح الحق من الباطل ، وإلى هشام بن الحكم تنسب فرقة من الشيعة هي فرقة الهشامية أو الجواليقية [4] .
(1) مقالات الإسلاميين: ص31 ؛ الملل والنحل: 1/184 .
(2) الكافي: 1/100.
(3) الكافي: 1/105 .
(4) الفرق بين الفرق: ص216 ؛ الملل والنحل: 1/185 .