ومثل هذا الرجل يجب أن لا يتطرق لروايته الشك عند الشيعة أو التفكير بأن افتعل الأخبار قال العاملي: (( هشام بن الحكم من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ، قال أصحاب الرجال في حقه: كان ثقة في الرواية حسن التحقيق بهذا الأمر رفيع الشأن عظيم المنزلة ... وكان ممن فتق الكلام وهذب المذهب بالنظر ، وكان حاذقًا بصناعة الكلام حاضر الجواب ) ) [1] ، والعجيب أن الشيعة يعظمون هذا الرجل التعظيم الذي تراه ، مع أنهم يروون في كتبهم ذم علماء أهل البيت له خاصة جعفر الصادق ففي رواية أخرجها الكليني عن: (( علي بن حمزة قال قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم أن الله جسم صمدي نوري معرفته ضرورة يمنّ بها على من يشاء من خلقه ، فقال - عليه السلام -: سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو { كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } [2] ) ) [3] ، ففي هذه الرواية تصريح بأن هشام هذا كان يكذب على الصادق ، فكذبه الأخير ، فكيف يحل للشيعة الأخذ عن هذا الرجل وعده من أوثق رجالهم ؟! .
(1) أعيان الشيعة: 1/42 .
(2) سورة الشورى ، آية 11 .
(3) الكافي: 1/104 .