وكذلك مما يوضح المكانة العلمية لابي الحسن الاشعري ما وصفه به العديد من العلماء سواء في عصره، او في العصور اللاحقة، فبالنسبة الى عقيدته التي دعا اليها نرى شهادة شيخ الاسلام عز الدين بن عبد السلام [1] في ان عقيدته اجتمع عليها الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة، ووافقه
(1) هو الشيخ عز الدين عبد العزيز عبد السلام الدمشقي السلمي، كان شيخًا للاسلام عالمًا ورعًا زاهدًا آمرًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر، قرأ الفقه على ابن عساكر والاصول على الشيخ الامدي، ولي خطابة دمشق ايام الايوبين فتعرض على الناصر اسماعيل سلطان دمشق في خطبته فحصل له تشويش انتقل بسببه الى مصر فاكرمه سلطان مصر الصالح نجم الدين ايوب وأولاه خطابة الجامع العتيق والقضاء بها واستقر بتدريس الصالحية بالقاهرة ولم يزل مدرسًا بالصالحية حتى توفي في 10 جمادي الاولى سنة (660هـ / 1261م) . انظر: الشيرازي، طبقات الفقهاء، ص267؛ مرتضى حسن النقيب، عز الدين بن عبد السلام"دراسة في سيرته الذاتية"، مجلة كلية الاداب، العدد 49 (بغداد: 1421هـ / 2000م) .