وقد مر في طيات النصوص السابقة التي اقتطفناها من بعض العلماء الاشارة الى دليل المعجز ، فقد قال الشيخ المفيد في الثقلان بعد بحث موضوع اشتراط العصمة في الامام · اذا ثبتت هذه الاصول وجب ابانة الامام من رعيته بالنص عليه والعلم المعجز الخارق للعادات ، اذ لا طريق الى المعرفة بما تجتمع له هذه الصفات الا بنص الصادق عن الله تعالى او المعجز وقال السيد المرتضى في:الشافي بعد بحث موضوع العصمة اذا ثبت ذلك وجبت ابانته بالنص او بالمعجز، وقال الشيخ الطوسي في: تلخيص الشافي ايجاب النص على الإمام او ما يقوم مقامه من المعجز الدال على امامته ... ولا بد مع صحة هذه الجملة من وجوب النص على الامام بعينه او اظهار المعجز القائم مقامه عليه وقال العلامة الحلي في نهج الحق ان طريق تعيين الامام امران: النص من الله تعالى او نبيه او امام ثبتت امامته بالنص ، او ظهور المعجزات على يده
وفي الحقيقة ان النظرية الامامية تحتاج الى موضوع المعاجز ، بصورة رئيسية ، في عملية اثبات امامة علي بن الحسين السجاد ، الذي يفتقر الى النص والوصية من ابيه ، حيث قتل الامام الحسين في كربلاء ولم ينص عليه ، وانما اوصى الى اخته زينب او ابنته فاطمة ، كما يقول الامام الباقر والصادق ، وادعى محمد بن الحنفية الوصية من ابيه الامام علي فقاد الشيعة على ضوء ذلك في ظل انسحاب الامام السجاد من الساحة السياسية وتحتاج النظرية الامامية الى اثبات امامة السجاد لكي تثبت الامامة في ذرية الحسين ، والا فان السلسلة تنقطع ، وتصبح حجة الكيسانية والحسنية الذين تصدوا لقيادة الشيعة عمليا، اقوى من حجة الامامية