فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 500

ويقول السيد المرتضى في: الشافي لنا في الاستدلال على امامة بقية الائمة طريقان الرجوع الى النقل الظاهر بين الشيعة الوارد مورد الحجة بنص النبي مجملا مفصلا ، وما ورد عن اميرالمؤمنين ونص كل واحد على من بعده . واما الطريقة الثانية فهو ان يعتمد في امامة كل واحد منهم على طريقة الاعتبار والبناء على الاصول المتقررة في العقول من غير رجوع الى النقل

وكذلك يقول ابو الفتح محمد بن علي الجراجكي في كتابه الاستنصار في النص على الائمة الاطهار اعلم ايدك الله ان الله جل اسمه قد يسر لعلماء الشيعة من وجوه الادلة العقلية والسمعية على صحة امامة اهل البيت ما يثبت الحجة على مخالفيهم ..فالعقليات دالة على الاصل من وجوب الحاجة الى الامام في كل عصر وكونه على صفات معلومة كالعصمة مثلا ليتميز بها عن جميع الامة ليست موجودة في غير من اشار اليه ، والسمعيات منها القرآن الدال في الجملة على امامتهم وفضلهم على الانام

المعجزة بدلا من العقل

واذا كانت نظرية الامامة تقدم بعض النصوص حول الامام علي بن ابي طالب فانها تعترف بعدم وجود النصوص على عدد من الأئمة الآخرين ، ولذا فانها تستعين بالوصايا العادية ، فتتخذ منها دليلا بديلا عن النص ، ولكنها تفتقر بعض الاحيان حتى الى الوصية العادية ، فتقول بنظرية المعاجز وقيامها مقام النصوص

وكان هشام بن الحكم قد بنى قوله بامامة الصادق على دعوى علم الامام بالغيب ،و قال للرجل الشامي الذي جادله حول الامامة بمنى ان المعجز هو طريق التعرف على الامام والتأكد من صدق دعواه ولم يطرح موضوع النص اساسا . ولو كان امر النص معتمدا عند المتكلمين الامامية الاوائل لطرح هشام دليل النص على امامة الامام الصادق ، او اشار اليه ، ولكنه لم يتحدث الا عن دليل المعجز وعلم الامام بالغيب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت