فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 500

و بالرغم من نفي المتكلمين الامامية لامامة بعض من ادعوا الامامة كمحمد بن الحنفية وعبدالله الافطح بعدم وجود نصوص صريحة عليهم بذلك ، وقول الشيخ المفيد بعدم جواز اثبات الامامة لمن لا نص عليه ولا دليل على امامته ، وذلك لأن العصمة لا تعرف الا بالنص كما يقول الشيخ المفيد والطوسي ، بالرغم من ذلك .. فان مؤرخي الامامية لم يستطيعوا اثبات اي نص حول امامة الائمة الاخرين، وخاصة الامام علي بن الحسين ، الذي يشكل حلقة الوصل بين الامام الحسين ، وبين بقية الائمة الى يوم القيامة . ولذلك فقد ذهب منظروا فلسفة الامامة الالهية الى الاعتماد على وسائل اخرى غير النص في اثبات الامامة للأئمة الآخرين ، وهي الوصية والعقل والمعاجز وما الى ذلك.

العقل بدلا من النص

ومن هنا ، ونظرا لضعف النصوص التي يرويها الامامية حول النص بالخلافة على اهل البيت ، فقد اعتمد المتكلمون الاوائل ، بالدرجة الاولى ، على العقل في تشييد نظريتهم . يقول الشيخ المفيد: فان قال قائل من اهل الخلاف ان النصوص التي يروونها الامامية موضوعة ، والاخبار بها آحاد ، والا فليذكروا طرقها او يدلوا على صحتها بما يزيل الشك فيها والارتياب .. قيل له ليس يضير الامامية في مذهبها الذي وصفناه عدم التواتر من اخبار النصوص على ائمتهم ، ولا يمنع من الحجة لهم بها كونها اخبار آحاد ، لما اقترن اليها من الدلائل العقلية فيما سميناه وشرحناه من وجوب الامامة وصفات الائمة ، لأنها الادلة العقلية لو كانت باطلة على ما يتوهم الخصوم لبطل بذلك دلائل العقول الموجبة لورود النصوص على الائمة بما بيناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت