وقد حاول الاماميون الذين نشأوا في بدايات القرن الثاني الهجري ، ان يسحبوا نظريتهم الى الوراء ، ويقرأوا التاريخ الشيعي قراءة جديدة على ضوء نظريتهم القائمة على النص والغاء الفكر الشيعي السياسي السابق القائم على الشورى ، بالطبع فقد نسبوا فكرهم الى اهل البيت وادعوا استقاءه منهم ، ولذا فقد قال الشيخ المفيد: اتفقت الشيعة العلوية على ان الامامة كانت
عند وفاة النبي لأميرالمؤمنين علي بن ابي طالب ، وانها كانت للحسن بن علي من بعده وللحسين بن علي بعد اخيه ، وانها بعد الحسين في ولد فاطمة عليهم السلام لا يخرج منهم الى غيرهم ولا يستحقها سواهم ، ولا تصلح الا لهم فهم اهلها دون من عداهم حتى يرث الارض ومن عليها وهو خير الوارثين ...وانها لا تصلح الا لولد الحسين ولا يستحقها غيرهم ، لا تخرج عنهم الى غيرهم ممن عداهم حتى تقوم الساعة
النص بدلا من الوصية
وخلافا للفكر الكيساني الذي اعتمد على وصية النبي للامام علي ، فقد اعتمد الفكر الامامي بصورة رئيسية على موضوع الغدير ورأى فيه دلالة قوية على ارادة المعنى السياسي ، والنص بالخلافة . يقول الشيخ المفيد في كتاب الافصاح في امامة علي بن ابي طالب ان الرسول اعطى للامام علي في غدير خم حقيقة الولاية وكشف به عن مماثلته له في فرض الطاعة ، والامر لهم والنهي والتدبير والسياسة والرياسة ..فحكم له بالفضل على الجماعة والنصرة والوزارة والخلافة في حياته وبعد وفاته والامامة له .
واضافة الى ذلك فقد استشهدوا ايضا بنصوص اخرى حول فضل الامام الامام علي بن ابي طالب ، واخرى صريحة بالخلافة والامامة ولكن من طرق الشيعة . ولكنها كانت موضع تشكيك واتهام بالجعل والاختلاق ، او التأويل القسري المخالف للظاهر وارادة المعنى السياسي وقد اعترف السيد المرتضى في كتابه لشافي في الامامة بان اهم حديث نبوي حول النص بالامامة وهو ديث غدير خم ، هو نص خفي وليس بنص جلي ، اذا حذفنا منه الزيادات المضافة