وكان يحصر الحق في إقامة الدولة في (عصر الغيبة) في الفقهاء فقط ، ويقول:· الفقهاء العدول وحدهم المؤهلون لتنفيذ أحكام الإسلام واقرار نظمه وإقامة حدود الله وحراسة ثغور المسلمين ، وقد فوض إليهم الأنبياء جميع ما فوض إليهم ائتمنوهم على ما أؤتمنوا عليه . 21
حدود ولاية الفقيه
وبعد ان ثبت الإمام الخميني الولاية للفقيه بالنصب والجعل من الرسول والأئمة المعصومين ، انتقل ليتحدث عن حدود تلك الولاية فقال:· .. على ذلك يكون الفقيه في عصر الغيبة وليا للأمر ولجميع ما كان الإمام (ع) وليا له ... وان للفقيه جميع ما للإمام (ع) إلا إذا قام الدليل على ان الثابت له (ع) ليس من جهة ولايته وسلطنته ، بل لجهات شخصية تشريفا له أو دل الدليل على ان الشيء الفلاني وان كان من شؤون الحكومة والسلطنة لكن يختص بالإمام (ع) ولا يتعدى منه كما اشتهر ذلك في الجهاد غير الدفاع ، وان كان فيه بحث وتأمل . 22
وقال:· وليعلم: ان كل ما ورد ثبوته للإمام أو السلطان أو والي المسلمين أو ولي الأمر أو للرسول أو النبي أو ما يشابهها من العناوين يثبت بأدلة الولاية للفقيه .. ثم ان الأمور الحسبية - وهي التي علم بعدم رضا الشارع الأقدس بإهمالها - ان علم ان لها متصديا خاصا أو عاما فلا كلام ، وان ثبت انها كانت منوطة بنظر الإمام (ع) فهي ثابتة للفقيه بأدلة الولاية . ولا يخفى ان حفظ النظام وسد ثغور المسلمين وحفظ شبانهم من الانحراف عن الإسلام من أوضح الحسبيات ، ولا يمكن الوصول إليها إلا بتشكيل حكومة عادلة إسلامية . 23