فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 500

واستدل النراقي على جواز الولاية للفقهاء وحصرها فيهم بالأخبار والإجماع والضرورة والعقل ، وقدم أولا شطرا من الأخبار الواردة في حق العلماء من قبيل: ( العلماء ورثة الأنبياء) و ( اللهم ارحم خلفائي... الذين يأتون بعدي ويروون حديثي وسنتي) وحديث الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا الذي ذكره الصدوق في (علل الشرائع) حول أهمية الإمامة (الرئاسة) وضرورتها ، وان الإمام هو القيّم والأمين والرئيس وولي الأمر . 5

كما ذكر الأحاديث التي تؤكد على عدم ترك الله للأرض خالية إلا وفيها عالم يعرف الناس حلالهم وحرامهم ولئلا يلتبس عليهم أمورهم . ونفى ان يكون المقصود منها (الإمام المهدي) وقال:· ان الحجة والعالم الواردة في الروايات لا يحملان على الإمام المعصوم الغائب ، لأنه لا يعرّف الناس مسائلهم ولا يدعوهم إلى سبيل الله ولا يبيّن لهم أمورهم . 6

واستنبط النراقي من تلك الأخبار: بديهة أن للفقيه كل ما كان للنبي في أمور الرعية وما يتعلق بأمته ، وقال: ان اكثر النصوص الواردة في حق الأوصياء المعصومين المستدل بها في مقام إثبات الولاية والإمامة المتضمنين لولاية جميع ما للنبي فيه الولاية ، ليس متضمنا لأكثر من ذلك.. . 7

وذكر اختلاف الفقهاء حول ثبوت ولاية الحدود والتعزيرات للفقيه في زمن الغيبة ، وقال: ·ان الحق ثبوتها .. وان الفقهاء هم الحكام في زمان الغيبة والنواب من الأئمة (المصدر)

واستدل على ذلك بما مضى من الروايات والقواعد ، وأضاف إليها الاطلاقات المستفادة من مثل قوله تعالى (فاقطعوا) أو قوله: ( فاجلدوا) ونحوها ، مع إمكانية الخدشة فيها بعدم معلومية شمول تلك الخطابات لمثل الفقهاء .

وكذلك استدل ب: (الإجماع المركب) : من عدم جواز ترك الحدود وإهمالها ، ومسئولية الأمة في تنفيذها ، على ثبوت هذه الولاية للفقهاء أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت